موتان فالافات السماوية لا يدخل دفعها تحت الايثار والاقتدار ولكن ما يمكن دفعه ويرتبط بالايثار والاختيار منعه من هرج أو نوران متلصص أو استجماع قطاع للطرق أو وطء طوائف من الكفار اطراف ديار الإسلام فيتعين القيام بالدفع على حسب الإمكان وان كان قد يغشى الخلائق من ضروب البوائق ما لا استمكان في درئه فما يصدر من الاجناد مما يتعذر تقدير دفعه كآفات سماوية وما يتيسر دفعه يتعين التشمير واجتناب التقصير في دفعه فقد بلغ الكلام في فنه نهاية الايضاح ولاح كفلق الصباح وقد انتهى مقدار الغرض في الجواب عن سؤال واحد
انا الآن اخذ في ضرب آخر في معرض سؤال وجواب عنه
فإن قيل هل يرخص الشارع للمستقل بالمنصب الذي وصفتموه النزول عنه والتخلي لعبادة الله وايثار الامتياز والانحجاز عن مظان الغرر ومواقع الخطر وتفويض أمر العباد إلى خالقهم ورازقهم قلنا لا يحل للقائم بالأمر الانسلال والانخزال عما تصدى له من كفاية المسلمين عظائم الاشغال إذا علم انه لا يخلفه من يسد في أمر الدين والدنيا مسده ويرد بوادر الظلمة رده وتبين أن من يتشوف إلى الاستقلال بالاشغال لا يبوء بالاعباء والاثقال ولا يرجع إلى حشمة وازعة وابهة رادعة ورأى مطاع واستبداد
____________________