كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

ومتابعة اشياع ومشايعة اتباع وتوفر من همم الخلق ودواعي في الاذعان والاتباع واصفاق واطباق من طبقات الخلق في الافاق على الثقة باقواله والركون إلى متصرفات احواله واعتقاد مصمم من كافة الورى من يرى ومن لا يرى انه إذا تعطف وترأف فكافل شفيق وناصح رفيق وان استجار ملهوف بداره فركن وثيق وان تغشت سخطته جبابرة الأرض لم يبق منهم في الحناجر ريق يعم أهل الخلاف والوفاق نصحه واشفاقه ويطبق طبقات الخلائق مباره وارفاقه ويستنيم إلى مأمن انصافه كل ختار غادر ويستكين لهيبته كل جبار قاسر قد استطال على الرقاب الغلظ فرسانه واستمال حبات القلوب اسحانه فالى متى اطيل طول الكلام وقد تناهي الوضوح والكنى والحال تصرح وتبوح ومن يستجمع هذه الخلال إلا فرد الدهر ومرموق العصر ومن يتصدى في متسع الأرض إذا تأمل الباحث الطول منها والعرض لأدنى مقام من هذه المقامات ومن ترقى إلى اقرب درجة من هذه الدرجات هيهات هيهات لم يأت والله بمثله مكر الادوار ولم يحتو على شكله محدب الفلك الدوار ولم يسمح
____________________

الصفحة 259