بنظيره منقلب الايام والاقدار ومضطرب الدهور والاعصار ومن قدر له في العالمين ضريبا استطالت عليه ألسنة ارباب الالباب تفنيدا وتكذيبا ولو فرض فارض مستظهرا بالعدد بطاشا بانصار من غير رجوع إلى اعتزام وافتكار ونظر في مهمات الرعايا واعتبار لصارت الخطة فراشا لكل عاد وفراشا لكل ناد ثم من ينتهض لدين الله بالذب والانتصار ومن يتعطف عاطفته على علماء الاقطار ومن يكلأ بالعين الساهرة شعار الدين في أقاصي الديار والامصار ومن يحسم غوائل البدع بالرأي الثاقب من غير اثارة فتنة واظهار ضرار ومن يداوي بلطف الخلق ما يكل عنه غرار الحسام البتار ومن يهتم بالمساجد والمشاهد والمجالس والمدارس في الامصار ومن الذي تحن إلى سدته زمر الاولياء والاخيار حنين الطير إلى الاوكار ومن الذي يستوظف معظم ساعات الليل والنهار في الاصاخة إلى كلام الملهوفين من غير تبرم واستكثار فإذا لم يقم أحد مقامه في ادنى هذه الاثار تعين عليه قطعا على الله العظيم شأنه الثبوت الاصطبار والانتداب لله عزت قدرته في هذه المآرب والاوطار
وأنا الآن اذكر فصولا مجموعة انتحى فيها منشأ الحق وينبوعه واسترسل في العبارات القريبة المطبوعة فان نهايات المعاني لا يحويها الالفاظ المصنوعة والكلم المرصعة المسجوعة فأقول معولا على التأييد من الله والتوفيق ليس يخفي على ذوي البصائر والتحقي أن القيام بالذن عن الإسلام وحفظ الحوزة مفروض وذوو التمكن والاقتدار مخاطبون به فان استقل به كفاة
____________________