كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

من فروض الكفايات فلو وقف من هو من أهل القتال في الصف وعدد الكفار غير زائد على الضعف ثم آثر بعد الوقوف للمناجزة المحاجزة والانصراف من غير تحرف لقتال أو تحيز إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير فيصير ما كان فرضا على الكفاية متعينا بالملابسة وقد قال العلماء ليس للرجل أن يخرج إلى صوب الجهاد على الاستبداد دون اذن الوالدين ولو خرج دونها كان عاقا مخالفا لأمر الله مشاقا ولو خرج من غير استئذان وانغمس في القتال لما التقى الصفات فليس له أن يرجع الآن وان لم يتقدم منه استئذان وكان خروجه على وجه العقوق والعصيان وكذلك العبد القن ليس له أن يخرج إلى الجهاد دون اذن مولاه فلو استقل بنفسه وخرج كان شاردا آبقا متمردا على مالك رقه تاركا ما أوجب الله من رعاي حقه وهو في حركاته وسكناته وتردداته في جميع شاراته وحالاته متعرض لسخط الله وسوء عقابه ثم لو تمادى على اباقة وشراده ووقف في الصف على استبداده تعينت عليه المصابرة حتى تضع الحرب اوزارها فهذه جمل قدمنا تذكارها وأنا أوضح الآن مواقعها وآثارها فأقول
____________________

الصفحة 262