كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

قإذا تقرر ذلك من حكم الشريعة فمن وقف في الاستقلال بمهمات المسلمين والذب عن حوزة الدين موقف من هو من في الزمان صدر العالمين ولو فرض والعياذ بالله تقاعده عن القيام بأمر الإسلام لانقطع قطعا سلك النظام فلأن يجب عليه المصابرة مع العلم بأنه لا يسد أحد في عالم الله مسده بعده وقد اضحى للدين وزرا وعدة وانتدب للسنة والاسلام جنة وحده اولى فخرج من ترديد المقال في هذا المجال والاستشهاد بالامثال قول مبتوت لامراء فيه ولا جدال في أنه يجب على صدر الدين قطعا من غير احتمال الاستثبات على ما يلابسه من الاحوال وأنا اتحدى علماء الدهر فيما اوضحت فيه مسلك الاستدلال فمن ابدى مخالفة فدونه والنزال في مواقف الرجال وهو قول اضمن الخروج عن عهدته في اليوم الجم الاهوال إذا حقت المحاقة في السؤال من الملك المتعال ذي الجلال ثم قربات العالمين وتطوعات المتقربين لاتوازي وقف من وقفات نم تعين عليه بذله المجهود في الذب عن الدين
ومما يتعين الآن ايضاحه قضية ناجزة يؤول اثر ضيرها وخيراه إلى الخلائق على تفاوت مناصبها ويظهر وقعها في مشارق الأرض ومغاربها وهي أنه شاع في بلاد الإسلام تشوف صدر الانام إلى بيت الله
____________________

الصفحة 264