كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

وباخصه
فأما من ناط الله به امور المسلمين وربط بنظره معاقد الدين وظل للاسلام كافلا وملاذا وكهفا ومعاذا ولو قطع عن استصلاح العالمين ومنع الغاشمين ودفع الظالمين وقمع الناجمين نظره لارتبك العباد والرعايا والاجناد في مهاوي العبث والفساد واستطال المبتدعة الزائغون وثار في اطراف الخطة النابغون وزالت نضارة السنة وبهجتها ودرست اعلامها ومحجتها فكيف يحل لمن يحل في دين الله هذا المحل وقد احال الله عليه العقد والحل واناط باقباله واعراضه العز والذل وعلق بمنحه ومنعه الكثر والقل وربط بلحاظه وتوقيعاته والفاظه الرفع والخفض والابرام والنقض والبسط والقبض أن يقدم نسكا يحصه على القيام بمناظم الإسلام ومصالح الانام وآية حجة تعدل هذه الخطوب الجسام والامور العظام بحجه فإن اعترض متكلف في ادراج الكلا وقال من جرد الاعتصام بطول الله وفضه ووصل حبل امله بحبله كفاه ملاحظة الاغيار ووقاه ما يحاذر ويجتنب ورزقه من حيث لا يحتسب وقد ضمن الله أن يحفظ من الدين نظامه إلى قيام القيامة والاستمساك بكافية رب الارباب اولي من الاتكال على الاسباب قلت هذا من الطوام التي لا يتحصل منها طائل ولا يعثر الباحث عنها على
____________________

الصفحة 266