كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

حاصل كلمة حق أريد بها باطل ولو حكمنا مساق هذه الطامات لجرتنا إلى تعطيل القربات وحسم اسباب الخيرات ولاستوت على حكمها الطاعات والمنكرات وبطلت قواعد الشرائع واتجهت اليها ضروب الوقائع واضحى ما سبب به المعترض في التعطيل من اقوى الذرائع فمضمون ما بلغه المرسلون اسباب الخير واجتناب دواعي الضير ثم الاكل سبب الشبع والشرب سبب الري وهلم جرا إلى كل مسخوط ومرضى ويجب من مساق ذلك رد أمر الخلق إلى خالقهم والانكفاف عن الأمر بالمعروف والانصراف عن اغاثة كل ملهوف وبهذه الترهات تعطل طوائف من ناشئة الزمان واغتروا بالتخاوض والتفاوض بهذا الهذيان فالامور كلها موكولة إلى حكم الله وليست اعمال العباد موجبة ولا علة ولكن الموفق لمدرك الرشاد ومسلك السداد من يقوم بما كلفه من الاسباب ثم يرى فوزه ونجاته بحكم رب الارباب فإاوضح أن قيام صدر الدهر وسيد العصر بمهمات الدين والدنيا وحاجات الورى سبب اقامه الله مطمحا لأعين العالمين وشوقا للاملين فلا تبديل لما وضع ولا واضع لمن رفع فلنضرب عن هذه الفنون اضراب من لا يستبدل عن مدارك اليقين مسالك الظنون
اللهم يسر بجودك وكرمك منهج الصواب وجنبني غوائل التعمق والاطناب وبعد فالذي يليق بهذا الموقف العلي والمنصب السني في أمر
____________________

الصفحة 267