كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

الحج ما أنا واصفه وكاشفه فأقول أن ارجحن رأي مولانا إلى توطئة الطرق إلى بيت الله المعظم وحماه المحرم ومال اعتزامه إلى تقريب المسالك وتمهيدها وتذليلها وتعبيدها ونفضها عن الساعين في الأرض بالفساد وقاطعي الطرق على العباد وما أهون تحصيل هذا المراد عن من استمر تحت الانقياد لإمره كل متوج صعب القياد كيف وق اطافت باكناف البرية خطة المملكة في الاغوار والانجاد واستدارت على اطرافها من رقعة الملك القرى والبلاد إما الكوفى فإنها بنجدة الدولة مكنوفة وبرجال البأس محفوفة واا بلاد الشام فقد احتوى عليها اقوام منتفضون عن حواشي الجند المعقود مع الإقرار لملك الإسلام والاستكانة والاستسلام واما الحرم فقد استمر فيه الوفاق واستتم وعربان البرية من اضعف الخليقة والبرية ولا حاجة في استئصال شأفتهم واقتلاع كافتهم إلى صدمات هبيرة وكتائب هجامة مغيرة بل يكفيهم أن يقطع عنهم من اطراف البلاد الميرة وليست كفاية غوائلهم بالعصيرة ولولا حذار الاطالة لبسطت في ذلك القالة ومولانا اخبر بطرق الايالة لا محالة وتمهيد هذه الاسباب هين على مستخدم من ذلك الجناب مستناب ولكن لكل اجل كتاب وهذا قول من خبرهم دهرا وعاشرهم عصرا وعرف مداخلهم ومخارجهم ومسالكهم ومدارجهم
____________________

الصفحة 268