كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

لا تبقى على مكر الزمن والمسدد من نظر في اولاه لعاقبته وتزود من مكنته في دنياه لآخرته
فمما اعرضه على الجناب العال يامر يعظم وقعه على اعتقاب الايام والليالي وهو الاهتمام بمجاري الأخبار في اقاصي الديار فان النظر في امور الرعايا يترتب على الاطلاع على الغوامض والخفايا وإذا انتشرت من خطة المملكة الاطراف واسبلت العماية دون معرفتها اسداد الاعراف ولم تطلع شمس رأي راعي الرعية على صفة الاشراق والاشراف امتدت ايدي الظلمة إلى الضعفة بالاهلاك والاتلاف والثلة إذا نام عنها راعيها عاشت طلس الذئاب فيها وعسر تداركها وتلافيها والتيقظ والخبرة آس الايالة وقاعدة الامرة وإذا عمى المعتدون اخبارهم انشبوا في المستضعفين اظفارهم واستجرؤوا على الاعتداء ثم طمسوا عن مالك الأمر آثارهم ويخون حينئذ المؤتمن ويغش الناصح وتشيع المخازي والفضائح ويبدو في امال بيت المال دواعي الاختزال والاستزلال والغلول ويمحق في ادراج حمل الحمول وقد يفضي الأمر إلى ثوران
____________________

الصفحة 273