التوار في اقاصي الديار واستمرار تطاير شرار الاشرار وليس من الحزم الثقة بمواتاة الاقدار والاستنامة إلى مدار الفلك الدوار فقد يثور المخدور من مكمنه ويؤتي الوادع الامن من مأمنه ثم ما اعون البحث والتنقير على من اليه مقاليد التدبير على أن هذا الخطب الخطير قريب المدرك يسير فلو اصطنع صدر الدين والدنيا من كل بلده زمرا من الثقات على ما يرى ورسم لهم أن ينهوا اليه تفاصيل ما جرى فلا يغادروا نفعا ولا ضرا إلا بلغوه اختفاء وسرا لتواقب دقائق الأخبار وحقائق الاسرار على مخيم العز غضة طرية وتراءت للحضرة العلية مجاري الاحوال في الاعمال القصية فإذا استشعر أهل الخبر والفساد انهم من صاحب الأمر بالمرصاد آثروا الميل طوعا أو كرها إلى مسالك الرشاد وانتظمت أمور البلاد والعباد وما ذكرته لو قدر الله نتيجة خطره وفكره وموجب التفاته من الرأي السامي ونظره وهذا الذي رمزت اليه على قرب مدركه ويسره مدرأة لغائله كل أمر وعسره من غير بذل مؤنة واستمداد من معونة ومما القيه إلى المجلس السامي وجوب مراجعة العلماء فيما يأتي ويذر فإنهم قدوة الأحكام واعلام الإسلام وورثة النبوة وقادة الأمة وسادة الملة ومفاتيح الهدى ومصابيح الدجى وهم على الحقيقة أصحاب الأمر
____________________