كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

استحقاقا وذو النجدة مأمورون بارتسام مراسمهم واقتصاص اوامرهم والانكفاف عن مزاجرهم وإذا كان صاحب الأمر مجتهدا فهو المتبوع الذي يستتبع الكافة في اجتهاده ولا يتبع
فأما إذا كان سلطان الزمان لم يلغ مبلغ الاجتهاد فالمتبوعون العلماء والسلطان نجدتهم وشوكتهم وقوتهم وبدرقتهم فعالم الزمان في المقصود الذي نحاوله والغرض الذي نزاوله كنبى الزمان والسلطان مع العالم كملك في زمان النبي مأمور بالانتهاء إلى ما ينهيه اليه النبي والقول الكاشف للغطاء المزيل للخفاء أن الأمر لله والنبي منهيه فإن لم يكن في العصر نبي فالعلماء ورثة الشريعة والقائمون في انهائها مقام الأنبياء ومن بديع القول في مناصبهم أن الرسل يتوقع في دهرهم تبديل الأحكام بالنسخ وطوارئ الظنون على فكر المفتين وتغاير اجتهاداتهم يغير احكام الله على المستفتين فتصير خوماطرهم في احكام الله تعالى حالة محل ما تبدل من قضايا اوامر الله تعالى بالنسخ وهذه مرامز تؤمئ إلى امور عظيمة لم اطنب فيها مخافة الانتهاء إلى الاطراء والافراط في الثناء ومما انهيه إلى صدر العالم بعد تمهيد الاطلاع على إخبار البقاع والاصقاع فتنة هائجة في الدين ولو لم يتدارك لتقاذفت إلى معظم المسلمين ولتفاقمت غائلتها واعضت واقعتها وهي من أعظم الطوام على العوام وحق على من اقامه الله تعالى
____________________

الصفحة 275