ظهرا للاسلام أن يستوعب في دخص الملة عنها الليالي والايام واقصى اقتداري فيه انهاؤها كما نبغ ابتداؤها وعلى من مكله الله اعنة الملك التشمير لانقاذ الخلق عن اسباب الهلك وقد نشأ حرس الله ايام مولانا ناشئة من الزنادة والمعطلة وانبثوما في المخاليف والبلاد وشمروا لدعوة العباد إلى الانسلاخ عن مناهج الرشاد واستندوا إلى طوائف من المرموقين المعتزين واضحى أولئك عنهم ذابين ولم منتصرين وصار المغترون بأنعم الله وترفة المعيشة يتخذون فكاهة مجالسهم وهزو مقاعدهم الاستهانة بالدين والترامز والتغامز بشريعة المرسلين وتعدى اثر ما يلابسونه إلى اتباعهم واشياعهم من الرعاع المقلدين وفشي في عوام المسلمين شبه الملحدين وغوائل الجاحدين وكثر التخاوص والتفاوض في مطاعن الدين ومن أعظم المحن وأطم الفتن في هذا الزمن انحلال عصام التقوى عن الورى واتباعهم نزعات الهوى وتشوفهم إلى الاستمساك بحكام المنى وعرورهم عن الثقة بالوعد والوعيد في العقبى واعتلاقهم بالاعتياد المحض في مراسم الريعة تسمع وتروى حتى كأنها عندهم اسمار تحكي وتطوى وعم على شفا جرف هار من الردى فإذا انضم إلى ما هم مدفوعون اليه من البلوى دعوة المعطلة في السر والنجوى خيف من انسلال معظم العوام عن دين المصطفى
____________________