كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

ولو لم يتدارك هذه الفتنة الثائرة احوجت الايالة إلى اعمال بطشة قاهرة ووطأة غامرة وقد كنت رأيت أن اعرض على الرأي السامي من مهمات الدين والدنيا امورا ثم بدا لي أن اجمع اطراف الكلام ومولانا امتع الله ببقائه أهل الإسلام اخبر بمبالغ الإمكان في هذا الزمان وقد لاح بمضمون ما رددته من الايضاح والبيان ما إلى مولانا عليه في حكم الإيمان فإن رأى بينه وبين المليك الديان بلوغه فيما تطقه غاية الاستمكان فليس فوق ذلك منصب مرتقب من القربات ومكان واوان وان فات مبلغ الايثار والاقتدار حالة لا يرى دفعها فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها وان تكن الأخرى فمولانا بالنظر في مغبات العواقب احرى
وقد قال المصطفى في اثناء خطبته كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته وقد عظم والله الخطر لمقام مستقل في الإسلام من حكمه باتفاق علماء الانام انه لو مات على ضفة الفرات مضرور اوضاع على شاطئ الجيجون مقرور أو تصور في اطراف خطة الإسلام مكروب مغموم أو
____________________

الصفحة 277