كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

تلوى في منقطع المملكة مضطهد مهموم أو جأر إلى الله تعالى مظلوم أو بات تحت الضر خاو أو مات على الجوع والضياع طاو فهو المسؤول عنها والمطالب بها في مشهد يوم عظيم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم
وفي الجملة ففضل الله تعالى على مولانا عميم والخطر في الاستقلال بالشكر عظيم والرب تعالى رؤوف رحيم
ومع هذا فمن سوغ لمولانا الاحجام عن مطالعة مصالح الانام فقد غشه إجماع أهل الإسلام وفارق مآخذ الأحكام وقد مضى هذا مقررا على الكمال والتمام وقد نجز منتهى الغرض من هذا المرام
وأنا بعون الله آخذ في القسم الثالث فأقول
قد تقرر الفراغ عن القول في استيلاء مستجمع لشرائط الامامة ثم في استغلاء ذي نجدة وشهامة وقد حان الآن أن افرض خلو الزمان عن الكفاة ذوي الصرامة خلوه عمن يستحق الامامة والتصوير في هذا عسر فإنه يبعد غرو الدهر عن عارف بمسالك السياسة ونحن لا نشترط انتهاء الكافي إلى الغاية القصوى بل كفى أن يكون ذ حصاه واناة ودراية وهداية واستقلال بعظائم الخطوب واندهته معضلة استضاء فيها برأي ذوي الاحلام ثم انتهض مبادرا وجه الصواب بعد ابرام الاعتزام ولا يكاد يخلو الاوقات عن متصف بهذه الصفات ولكن قد يسهل تقرير ما نبغيه
____________________

الصفحة 278