كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

بأن نفرض ذا الكفاية والدراية مضطهدا مهضوما منكوبا بعسر الزمان مصدوما مخلا عن ورد النيل محروما وقد ذكرنا أن الامامة لا تثبت دون اعتضاد بعدة واستعداد بشوكة ونجدة فكذلك الكفاية بمجردها من غير اقتدار واستمكان لا اثر لها في اقامة احكام الإسلام فإذا شغر الزمان عن كاف مستقل بقوى ومنة فكيف يجري قضايا الولايات وقد بلغ تغذرها منتهى الغايات فنقول
أما ما يسوغ استقلال الناس فيه بأنفسهم ولكن الادب يقتضي فيه مطالعة ذوي الأمر ومراجعة مرموق العصر كعقد الجمع وجر العساكر إلى الجهاد واستيفاء القصاص في النفس والطرف فيتولاه الناس عند خلو الدهر ولو سعى عند شغور الزمان طوائف من ذوي النجدة والبأس في نقض الطرق والسعادة في الأرض بالفساد فهم من اهم ابواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وانما ينهى احاد الناس عن شهر الاسلحة استبداداص إذا كان في الزمان وزر قوام على أهل الإسلام فإذا خلى الزمان عن السلطان وجب البدار على حسب الإمكان إلى درء البوائق عن أهل الإيمان ونهينا الرعايا عن الاستقلال بالانفس من قبيل الاستحثاث على ما هو الاقرب إلى الصلاح والادنى إلى النجاح فإن ما يتولاه السلطان من امور السياسة اوقع وانجح وادفع للتنافس واجمع لشتات الرأي في تمليك الرعايا أمور الدماء
____________________

الصفحة 279