نفسها فإن كان لها ولي زوجها وألا فالسلطان ولي من لا ولي له فإذا لم يكن لها ولي حاضر وشغر الزمان على السلطان فنعلم قطعا أن حسم باب النكاح محال في الشريعة ومن أبدى في ذلك تشككا فليس على بصيرة بوضع الشرع والمصير إلى سد باب المناكح يضاهي الذهاب إلى تحريم الاكتساب كما سيأتي القول في ذلك في الركن الأخير في الكتاب أن شاء الله عز وجل وهذا مقطوع به لامراء فيه فليقع النظر وراء ذلك في تفصيل التزويج فأقول
أن كان في الزمان عالم يتعين الرجوع اليه في تفاصيل النقض والابرام ومآخذ الأحكام فهو الذي يتولى المناكح التي كان يتولاها السلطان إذ كان
وقد اختلف قول الشافعي رحمة الله عليه في أن من حكم مجتهدا في زمان قيام الأمام بأحكام أهل الإسلام فهل ينفذ ما حكم به المحكم فأحد قوليه وهو ظاهر مذهب أبي حنيفة انه ينفذ من حكمه ما ينفذ من حكم القاضي الذي يتولى منصبه من تولية الأمام وهذا قول مجتهد في القياس لست ارى الاطالة بذكر توجيهه وغرضني منه إذا انقدح المصير إلى تنفيذ أمر محكم من المفتين في استمرار الامامة واطراد الولاية والزعامة مع تردد وتحري واجتهاد وتآخي فإذا خلى الزمان وتحقق موجب الشرع على القطع والبت واستحالة تعطيل المناكح فالذي كان نفوذه من أمر المحكم مجتهدا فيه في قيام الأمام يصير مقطوعا به في شغور الايام وهذا إذا صادفنا عالما يتعين الرجوع إلى علمه ويجب اتباع حكمه فإن عرى الزمان عن العلماء عروه عن الأئمة ذوي
____________________