كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

القول في الركن الثالث
مضمون هذا الركن يستدعي نخل الشريعة من مطلعها إلى مقطعها وتتبع مصادرها ومواردها واختصاص معاقدها وقواعدها وانعام النظر وتتبع مصادرها وموماردها واختصاص معاقدها وقواعدها وانعام النظر في اصولها وفصولها ومعرفة فروعها وينبوعها والاحتواء على مداركها ومسالكها واستبانة كلياتها وجزئياتها والاطلاع على معالمها ومناظمها والاحاطة بمبدأها ومنشأها وطرق تشعيبها وترتيبها ومساقها ومذاقها وسبب اتفاق العلماء واطباقها وعلة اختلافها وافتراقها ولو ضمنت هذا المجموع ما أشتر اليه ونصصت عليه لم يقصر عن اسفار ثم لا يحوي منتهى الاوطار
وانما ذكرت هذه المقدمة لتفيد الناظر في هذا الفن انه نتيجة بحور من العلوم لا يعبرها العوام ولا يفييء ببدائعها الايام والاعوام وقلما تسمح بجمعها لطالب واحد الاقدار والاقسام ولولا حذار انتهاء الأمر إلى حد التصلف والاعجاب لآثرت في التنبيه على علو قدر هذا الركن التناهي في الاطناب
وأنا الآن بعون الله وتأييده وتوفيقه وتسديده ارتب القول في هذا الركن على مراتب واوضح في كل مرتبة ما يليق بها من التحقيق
____________________

الصفحة 284