كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

فنذر أولا اشتمال الزمان على المفتين ثم نذكر خلو الدهر عن المجتهدين المستقلين بمنصب الاجتهاد مع انطواء الزمان على نقلة مذاهب الماضين ثم نذكر شغور العصر عن الاثبات والثقات رواة الاراء والمذاهب مع بقاء مجامع الشرع وشيوع اركان الدين على الجملة بين المسلمين ثم نذكر تفصيل القول في اندراس الشريعة وانطماس قواعدها وحكم التكليف لو فرض ذلك على العقلاء
فالمراتب التي ترومها في غرض هذا الباب اربع
فأما المرتبة الأولى فنقول فيها مستعينين بالله تعالى
حملة الشريعة والمستقلون بها هم المفتون المستجمعون لشرائط الاجتهاد من العلوم والضامون اليها التقوى والسداد وان دفعنا إلى ذلك فلا بد من ذكر ما يقع به الاستقلال في ذكر الخصال المرعية في الاجتهاد مع ايضاح ما على المستفتين من تخير المفتين فنقول
قد ذكرنا في مصنفات في اصول الفقه استيعاب القول في صفات المقتين وآداب المستفتين وتفاضل حالاتهم ودرجاتهم
____________________

الصفحة 285