والخامسة الاحاطة بطرق القياس ومراتب الأدلة فإن المنصوصات متناهية مضبوطة والوقائع المتوقعة لا نهاية لها
والسادسة الورع والتقوى فإن الفاسق لا يوثق بأقواله ولا يعتمد في شيء من احواله
وقد جمع الأمام المطلبي الشافعي رحمه الله هذه الصفات في كلمة وجيزة فقال من عرف كتاب الله نصا واستنباطا استحق الامامة في الدين والتفاصيل التي قدمناها متدرجة تحت هذه الكلم فإن معرفة الكتاب تستدعي لا محالة العلم باللغة فإن من اقتصر على اتباع اقوال المفسرين وتحفظها كان مقلدا ولم يكن عارفا والشافعي اعتبر المعرفة والاستقلال بالاخبار الشرعية مندرج تحت معرفة الكتاب وكذلك العلم بمواقع الإجماع من اقوال العلماء المنقرضين والاستنباط الذي ذكره مشعر بالقياس ومعرفة ترتيب الأدلة ثم لم يتعرض للورع فإن قد قال استحق
____________________