كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

يصير الرجل علامة العرب ولا يقع الاكتفاء بالاستطراف أو تحصيل المبادئ والاطراف بل القول الضابط في ذلك أن يحصل من اللغة والعربية ما يترقى به عن رتبة المقلدين في معرفة الكتاب والسنة وهذا يستدعي منصبا وسطا في علم اللغة و العربية
والصنف الثاني من العلوم الفن المترجم بالفقه ولا بد من التبحر فيه والاحتواء على قواعده ومآخذه ومعانيه ثم هذا الفن يشتمل على ما تمس الحاجة اليه من نقل مذاهب الماضين وينطوي على ذكر وجوه الاستدلال بالنصوص والظواهر من الكتاب ويحتوي على الأخبار المتعلقة باحكام بالتكاليف مع الاعتناء بذكر الرواة والصفات المعتبرة في الجرح والتعديل فإن اقتضت الحالة مزيد نظر في خبر فالكتب الحاوية على ذكر الصحيح والسقيم عتيدة ومراجعتها مع الارتواء من العربية يسيرة غير عسيرة وأهم المطالب في الفقه التدرب في مآخذ الظنون في مجال الأحكام وهذا هو الذي يسمى فقه النفس وهو انفس صفات علماء الشريعة
____________________

الصفحة 290