كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

والصنف الثالث من العلوم العلم المشهور بأصول الفقه ومنه يستبان مراتب الأدلة وما يقدم منها وما يؤخر ولا يرقى المرء إلى منصب الاستقلال دون الاحاطة بهذا الفن
فمن اسجتمع هذه الفنون فقد علا إلى رتبة المفتين
والورع ليس شرطا في حصول منصب الاجتهاد فإن من رسخ في العلوم المعتبرة فاجتهاده يلزمه في نفسه أن يقتضي فيما يخصه من الأحكام موجب النظر ولكن الغير لا يثق بقوله لفسقه
والدليل على وجوب الاكتفاء بما ذكرناه من الخصال شيئان
أحدهما أن اشتراط المصير إلى مبلغ لا يحتاج معه إلى طلب وتفكر في الوقائع محال إذ الوقائع لا نهاية لها والقوى البشرية لا تفي بتحصيل كل ما يتوقع سيما مع قصر الاعمار فيكفي الاقتدار على الوصول إلى الغرض على يسر من غير احتياج إلى معاناة تعلم
____________________

الصفحة 291