ونظروا وقاسوا فاتضح أن المفتي منهم كان مستعدا لامكان الطلب عارفا بمسلك النظر مقتدرا على مأخذ الحكم مهما عنت واقعة
فقد تحقق لمن انصف أن ما ذكرناه في صفات المفتين هو المقطوع به الذي لا مزيد عليه وانما بلائي كله حرس الله مولانا من ناشئة في الزمان شدوا طرفا من مقالات الأولين ركنوا إلى التقليد المحض ولم يتشوفوا إلى انحناء درك اليقين ابتغاء ثلج الصدور فضلا عن يشمروا للطلب ثم ينجحوا أو يخفقوا ثم إذا رأوا من لا يرى التعريج على التقليد ويشرأب إلى مدارك العلوم ويحاول الانتفاض من وضر الجهل نفروا نفار الاوابد وخروا نخر الحمر المستنفرة واضربوا عن اجالة الفكر والنظر وارجحنوا إلى المطاعن على من يحاول الحقائق ويلابس المضايق وقنعوا من منصب العلماء بالرد على من يبغي العلم والترقي عن الجهالات والبحث عن حقائق المقالات
ولم اجمع فصول هذا الكتاب مضمنة بمباحتي واختياراتي إلا ومعولي ثقابة رأي سيدنا ومولانا كهف الورى وسيد الدين والدنيا واتقاد
____________________