كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

ومن شرط الأربعة قال الإمامة من أعلى الأمور وأرفع الخطوب فيعتبر فيها عدد أعلى البينات
ومن ادعى الأربعين استمسك بقريب ما قدمناه واعتبر من يتخير إمام المسلمين بمن يقتدي بإمام الجمعة
وهذه المسالك من أضعف طرق الأشياء وهي أدون فنون المقاييس في الشرع ولست أرى أن أحكم بها في مواقع الظنون ومظان الترجيح والتلويح فما الظن بمنصب الإمامة ولو تتبع المتبع الأعداد المعتبرة في مواقع الشرع لم يعدم وجودها بعيدة عن التحصيل في التشبيه وأقرب المذاهب ما ارتضاه القاضي أبو بكر وهو المنقول عن شيخنا أبي الحسن رضي الله عنهما وهو أن الإمامة تثبت بمبايعة رجل واحد من أهل العقد
____________________

الصفحة 54