كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 1)
لأنّ مثل «شويت» أكثر من «حييت». والنسب إليها (أووي) «1». وقال الفراء «2»:
«آية فاعلة، والأصل: (آيية) «3»، ولكنها خففت، فذهبت منها اللام».
وجمع آية: آي وآيات آياي على أفعال «4»، وأنشد أبو زيد «5»:
لم يبق هذا الدهر من آيائه ... غير أثافيه وأرمدائه
«6» وآية الرجل: شخصه، يقال منه: تأييته «7» وتآييته مثل تفعلته، وتفاعلته «8» إذا قصدت آيته.
وقالت امرأة لابنتها:
الحصن أدنى لو تأييته ... من حثيك الترب على الراكب
«9» ويروى: لو تآييته- بالمد-.
__________
(1) قال ابن بري: فأما (أووي) «فلم يقله أحد علمته غير الجوهري» اه. اللسان 14/ 63 (أيا).
(2) يحيى بن زياد الديلمي، إمام العربية توفي سنة 207 هـ. طبقات المفسرين للداودي (2/ 367).
(3) مثل آمنة، نسب هذا القول ابن عطية في تفسيره 1/ 82، إلى الكسائي وكذلك القرطبي 1/ 66، وابن كثير 1/ 8، والزركشي في البرهان 1/ 266.
وذكره الراغب دون عزو وضعفه، قال: لقولهم في تصغيرها: (أييّة) - مثل أمية- ولو كانت (فاعلة) لقيل: «أوية» مادة (أي) 33.
وذكره صاحب اللسان (أيا) معزوا إلى الفراء، وانظر: المصباح المنير 1/ 32 (أوى).
(4) انظر: اللسان 14/ 63 (أيا) ومختار الصحاح ص 37.
(5) هو سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري، أبو زيد. أحد أئمة الأدب واللغة، من أهل البصرة، وتوفي بها (119 - 215 هـ). انظر جمهرة أنساب العرب 373، وتاريخ بغداد 9/ 77، والأعلام 3/ 92.
(6) البيت في تفسير القرطبي 1/ 66، واللسان (أيا) 14/ 61، 62 وأورده ابن منظور كذلك في مادة (رمد) 3/ 185 بلفظ:
لم يبق هذا الدهر من ثريائه ... ..............
والأثافي: جمع (الأثفية) بالضم وبالكسر- الحجر توضع عليه القدر. القاموس المحيط 4/ 310. والأرمداء: كالأربعاء: الرماد. القاموس المحيط 1/ 306.
(7) في د، ظ: ياييته.
(8) انظر اللسان (أيا) تجد هذا بنصه. وراجع القاموس 4/ 303 فقد ذكر نحو ما هنا دون ذكر البيت.
(9) قال ابن منظور: «في مادة (حصن) وامرأة حصان- بفتح الحاء- عفيفة بيّنة الحصانة والحصن- بضم الحاء في الثانية- .. وقد حصنت المرأة تحصن حصنا وحصنا وحصنا- بكسر فضم ففتح- إذا عفت عن الريبة فهي حصان» ثم أنشد البيت المذكور ..
اللسان 13/ 120 «حصن».