كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 1)
وقوارع «1» القرآن: الآيات التي يتعوذ بها ويتحصن. وسمّيت بذلك لأنها تقمع الشيطان وتقرعه، وتصرف كل مخوف وتدفعه، كآية الكرسي «2»، والمعوذتين ويس، وتَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ «3» ونحوها.
وقالوا «4» «5»: الطواسين والطواسيم، وآل حم والحواميم «6».
وأنشد أبو عبيدة:
................ ... ... وبالطواسيم التي قد ثلثت
وبالحواميم التي «7» قد سبعت «8» ... .................
__________
(1) في لسان العرب 8/ 268 «قرع»: قرع الشيء قرعا: سكّنه وقرعه: وقوارع القرآن منه:
«الآيات التي يقرأها إذا فزع من الجن والإنس فيأمن، مثل آية الكرسي وآيات آخر سورة البقرة وياسين، لأنها تصرف الفزع عمن قرأها، كأنها تقرع الشيطان» ونحوه في القاموس المحيط 3/ 69 «قرع».
وهذه التسمية لبعض سور القرآن وآياته ذكرها السخاوي ونقلها عنه السيوطي في الإتقان 1/ 163 ولم أقف على من سبقهما إلى هذه التسمية. والله أعلم.
(2) هي قوله تعالى اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ .. (255). من سورة البقرة.
(3) الملك (1).
(4) تقدم أن قلت بأنه حصل تقديم وتأخير في د، ظ فمن هنا إلى آخر الكلام على ألقاب سور القرآن مقدم فيهما على الحديث عن السورة والآية.
(5) والقائلون هم علماء علوم القرآن واللغة العربية، قالوا: الطواسين والطواسيم لأنّ الميم والنون متقاربتان في المخرج. وراجع اللسان 12/ 363 (طسم).
(6) قال أبو عبيد: «آل حم كما يقال: هؤلاء آل فلان كأنك أضفتهم إليه». فضائل القرآن: 188 وانظر البرهان 1/ 248 واللسان 12/ 150 (حمم).
(7) في مجاز القرآن: اللواتي سبعت.
(8) هذان الشطران هما ضمن ثلاثة أبيات قيلت في أسماء سور القرآن الكريم أو في أقسام سور القرآن، وقد ذكرها أبو عبيدة بتمامها في مجاز القرآن قال: قال سليمان في جمع أسمائها:
حلفت بالسبع اللواتي طولت ... وبمئين بعدها قد أمئيت
وبمثان تثنيت فكررت ... وبالطواسيم التي قد ثلثت
وبالحواميم اللواتي سبعت ... وبالمفصل اللواتي فصلت
اه 1/ 7 وذكرها الطبري في مقدمة تفسيره دون عزو 1/ 46، ونقلها ابن منظور عن أبي عبيدة، انظر اللسان 12/ 363 (طسم) أمّا أبو عبيدة فقد عزاها إلى سليمان، والظاهر أنه سليمان بن يزيد العدوي، فقد ذكره أبو عبيدة عند تفسيره لسورة الروم مستشهدا ببيت من شعره. المجاز 2/ 124.