كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 1)

صحيحا «1» عنه فسببه أنّه رأى رسول «2» الله صلّى الله عليه وسلّم يعوذ بهما سبطيه «3» فظنّ أنهما «4» عوذتان.
والمسلمون كلهم على خلاف ذلك «5»، ومثل هذا ما حكي عن أبي أنه زاد في مصحفه سورتين: إحداهما تسمّى سورة الخلع «6» وهي: (اللهم إنّا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك، ونؤمن بك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يهجرك)، وتسمّى الثانية سورة الحفد «7» وهي:
(اللهم إيّاك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعي ونحفد، نرجوا «8» رحمتك، ونخشى عذابك إنّ عذابك بالكفار ملحق) «9» فهذا أيضا مما أجمع المسلمون على خلافه.
__________
(1) قال ابن حجر في الفتح: 8/ 743 - بعد أن نقل إنكار هذه الرواية عن ابن مسعود- «الطعن في الروايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل بل الرواية صحيحة والتأويل محتمل» اه.
ثم أخذ يورد بعض التأويلات المحتملة لعمل ابن مسعود- رضي الله عنه- وراجع تفسير ابن كثير 4/ 571 والدر المنثور 8/ 683، وروح المعاني 30/ 357، ومناهل العرفان 1/ 275، وكلام الشيخ عبد القادر الأرناءوط في تعليقه على جامع الأصول 2/ 443.
(2) في د، ظ: النبي صلّى الله عليه وسلّم.
(3) أي الحسن والحسين- رضي الله عنهما-، لأنّ من معاني السبط ولد الولد، وهو أحد الأسباط، ويطلق على غير ذلك. انظر: اللسان «سبط» 7/ 310.
(4) في د: فظنهما. ثم كتب في الحاشية: في الأصل: فظن أنهما.
(5) راجع مشكل القرآن وغريبه لابن قتيبة 2/ 222، وتفسير القرطبي 20/ 251، والألوسي 30/ 357، والبرهان 1/ 251، وتفسير ابن عيينة 349، وإعجاز القرآن للباقلاني 292.
(6) مأخوذ من قوله في الدعاء: (ونخلع ونترك من يهجرك).
وفي المصباح المنير مادة (خلع) 178.
وفي الدعاء: (ونخلع ونهجر من يكفرك) اه.
قال ابن منظور: (خلع الشيء) يخلعه خلعا: جرده.
اللسان (خلع) 8/ 76.
(7) مأخوذ من قوله في الدعاء: (وإليك نسعى ونحفد). وفي المصباح المنير 141 (حفد) حفد حفدا، من باب ضرب أي أسرع، وفي الدعاء (وإليك نسعى ونحفد) أي نسرع إلى الطاعة وانظر: اللسان 3/ 153 (حفد) وغريب الحديث 2/ 96.
(8) في ظ: ونرجوا.
(9) راجع فضائل القرآن لأبي عبيد 284، والبرهان 1/ 251، والإتقان 1/ 184، 185، والدر المنثور 8/ 695 آخر التفسير، والمغني لابن قدامة 2/ 153، ومشكل القرآن 2/ 223، وإرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل 2/ 164، 170.

الصفحة 203