كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 1)

وعن أبي أمامة «1» قال «2»: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: «من قرأ ثلث القرآن فقد أوتي ثلث النبوة، ومن قرأ ثلثي القرآن فقد أوتي ثلثي النبوة، ومن قرأ القرآن كله فقد أوتي النبوة كلها» «3».
وقال مالك بن عبادة الغافقي «4»: عهد إلينا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في حجة الوداع فقال:
«عليكم بالقرآن، فإنّكم سترجعون إلى قوم يشتهون الحديث عني، فمن عقل شيئا فليحدّث به «5» ومن قال عليّ ما لم أقل (فليتبوّأ) «6» بيتا- أو قال: مقعدا «7» - من جهنم» قال: لا أدري أيّهما قال «8».
__________
أفضل ما يعطي الله السائلين ... » تحفة الذاكرين: 262.
والظاهر أن هذه الزيادة من كلام بعض التابعين. انظر فتح الباري 9/ 66.
(1) صدي- بالتصغير- بن عجلان بن وهب الباهلي، صحابي جليل، سكن الشام وكان من المكثرين في الرواية عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو آخر من مات من الصحابة- رضي الله تعالى عنهم- بالشام سنة 86 هـ وقيل: 81 هـ، فعاش 106 سنين. الاستيعاب 11/ 131، وصفة الصفوة: 1/ 733، والإصابة 5/ 133، رقم 4054، والأعلام 3/ 203.
(2) قال: ليست في بقية النسخ.
(3) هذا الحديث ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال 1/ 326 عند ترجمته لبشر بن نمير- أحد رجال السند- وقال: إن العلماء تركوا حديث بشر كيحيى القطان، وأحمد بن حنبل وغيرهما، ثم قال- بعد أن
ذكر الحديث-: «ولبشر عن القاسم نسخة كبيرة ساقطة».
«وقال الذهبي في موضع آخر: 4/ 398، عند ترجمته ليحيى بن العلاء البجلي الرازي- وبشر بن نمير هالك».
والحديث ذكره القرطبي في التذكار في أفضل الاذكار ص 49، وانظر كنز العمال 1/ 524 رقم 2348، والفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني ص 306، وتنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة 1/ 292.
(4) مالك بن عبادة- ويقال بن عبد الله- الغافقي أبو موسى، مشهور بكنيته صحابي، قال ابن عبد البر: توفي سنة 58 هـ.
انظر الاستيعاب 9/ 314، والإصابة 9/ 53، رقم 7635، والكنى والأسماء للإمام مسلم 2/ 765، ومشاهير علماء الأمصار: 56.
(5) (به) ساقط من ظ.
(6) هكذا في الأصل وفي بقية النسخ فليتبوأ. وهو الصواب.
(7) في د، ظ: فليتبوأ بيتا ومقعدا.
(8) أخرج الحديث أبو عبيد الهروي بلفظه باب فضل الحض على القرآن والإيصاء به وإيثاره على ما سواه ص 16، والحاكم بنحوه في المستدرك كتاب العلم 1/ 113.

الصفحة 221