كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 1)
قال: وابتدئ من قوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا «1» إلى آخرها. اه.
سورة الإسراء
والكهف ومريم
وقال عبد الله بن مسعود: «إن بني إسرائيل والكهف ومريم: من تلادى، وهو من «2» العتيق الأول» «3» «4».
قال أبو عبيد: «قوله من تلادى: يعني من قديم ما أخذت من القرآن «5»، قال وذلك أنّ هذه «6» (السورة) «7» نزلت بمكّة» «8».
__________
والتطبيق العملي لذلك.
إلّا أنني أقول: إنه لم يرد هذا عن الصادق المصدوق صلّى الله عليه وسلم ولا عن أحد من صحابته الكرام، والذي ورد- كما سبق- أن من قرأ آخر هذه السورة عصم من فتنة الدجال، وبناء على هذا فلعل الشخص إذا نوى بعزم أنه يقوم في وقت ما لعبادة أو عمل أو ميعاد- مثلا- فإنه يستيقظ- عادة- في هذا الوقت- وهذا مجرب. وليس ذلك مقيدا بهذه الآيات، ولعل هؤلاء الأئمة كانوا يجمعون بين هذا وذاك فيستيقظون، والله أعلم.
(1) الكهف (107).
(2) في ظ: وهو من البيت العتيق الأول.
(3) في صحيح البخاري: «إنهن من العتاق الأول» قال ابن حجر: والعتاق- بكسر المهملة وتخفيف المثناة- جمع عتيق وهو القديم، أو هو كل ما بلغ الغاية في الجودة، وبه جزم جماعة في هذا
الحديث، وبالأوّل جزم أبو الحسن بن فارس، وقوله: الأول: «بتخفيف الواو» اه فتح الباري 8/ 388.
(4) أخرجه أبو عبيد في فضائله بسنده عن عبد الله بن مسعود ص 177، والأثر في صحيح البخاري عن ابن مسعود، كتاب التفسير باب سورة بني إسرائيل 8/ 388 بشرح ابن حجر.
وأخرجه ابن الضريس وابن مردويه كما يقول السيوطي في الدر المنثور 5/ 181.
(5) قال ابن حجر: «ومراد ابن مسعود أنهن من أول ما تعلم من القرآن، وأنّ لهنّ فضلا لما فيهن من القصص وأخبار الأنبياء والأمم» اه الفتح 8/ 388.
وقال ابن الأثير الجزري: أراد بالعتاق الأول: السور التي نزلت أولا بمكة، ولذلك قال: من تلادى، يعني من أول ما تعلمه، والتلاد والتالد: المال الموروث القديم والطريف المكتسب» اه.
جامع الأصول 2/ 210.
(6) في ظ: أن هذا خطأ.
(7) هكذا في الأصل وظق وفضائل القرآن لأبي عبيد: «أنّ هذه السورة» والصواب (السور).
(8) فضائل القرآن لأبي عبيد ص 178.