كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 1)
وعن عقبة بن عامر (قلت: يا رسول الله، أفي الحج سجدتان؟ قال: نعم، فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما) «1».
وقال ابن عباس: «قد كان قوم يركعون ويسجدون في الآخرة «2» كما أمروا «3»» وقال ابن عمر: «لو كنت تاركا احداهما لتركت الأولى» «4».
سورة النور
«5» وعن أبي عطية: «كتب إلينا عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- أن علّموا نساءكم سورة النور» «6».
__________
(1) رواه أبو داود في سننه كتاب الصلاة باب تفريع أبواب السجود 2/ 120، والترمذي أبواب السفر باب في السجدة في الحج.
قال الترمذي: «هذا حديث ليس إسناده بالقوي» اه 3/ 178. وأبو عبيد بسنده عن عقبة بن عامر باب فضل سورة الحج وسورة النور ص 180، والحاكم في المستدرك كتاب الصلاة:
1/ 221، وانظر: 2/ 390 من المصدر نفسه.
قال ابن كثير:- عقب ذكره لكلام الترمذي المتقدم- «وفي هذا نظر فإن ابن لهيعة- أحد رجال السند- قد صرح فيه بالسماع، وأكثر ما نقموا عليه تدليسه» اه تفسيره 3/ 211.
ويقول شارح سنن الترمذي: «حديث الباب هذا ضعيف، لكنه معتضد بغيره وبآثار الصحابة رضي الله تعالى عنهم». فالقول الراجح المعول عليه: «أن في سورة الحج سجدتين، والله تعالى أعلم» اه باختصار، وراجع بقية كلامه هناك 3/ 179. والذي ظهر لي من كلام الترمذي وابن كثير وصاحب تحفة الأحوذي أنّ الحديث ضعيف، ولكن ثبوت السجدتين وارد من طرق أخرى عن عمر وغيره- كما مر- وكما سيأتي تقريره من أقوال الفقهاء. والله أعلم.
(2) الآخرة: أي التي في آخر السورة، وهي قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا ... الحج (77) وتقدمت قريبا.
(3) أخرجه أبو عبيد في فضائله بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما، وفيه: ويسجدون في الأخيرة ...
إلخ. ص 181.
يقول الجصاص: «والجمع بين الركوع والسجود مخصوص به الصلاة ... » اه. أحكام القرآن له 3/ 225.
(4) أخرجه أبو عبيد في فضائله بسنده إلى ابن عمر رضي الله عنهما ص 180، قال ابن الجوزي: «لم يختلف أهل العلم في السجدة الأولى من الحج واختلفوا في هذه السجدة الأخيرة» اه.
زاد المسير في علم التفسير 5/ 454، وانظر أحكام القرآن للجصاص 3/ 224.
يقول ابن كثير:- بعد أن ساق الأحاديث والآثار في ذلك- «فهذه شواهد يشد بعضها بعضا» اه تفسيره 3/ 212.
(5) المتأمل في الأحاديث والآثار التي ساقها المؤلف في فضائل سورة النور يجدها لا تشتمل على ما يدل على فضيلتها صراحة. والله أعلم.
(6) أخرجه أبو عبيد في فضائله بسنده إلى أبي عطية ص 181.