كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 1)
الحواميم
وروى أبو عبيد أيضا عن ابن عباس أنه قال: «انّ لكل شيء لبابا، وإنّ لباب القرآن آل حم، أو قال: الحواميم» «1».
وروى أيضا عن المهلب بن أبي صفرة «2» أنه قال: حدثني من سمع النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول «3»: «ان بيّتم «4» الليلة فقولوا: حم لا ينصرون» «5».
قال أبو [عبيدة] «6»: هكذا يقول المحدّثون بالنون، وإعرابها: لا ينصروا. اه وأقول: إن قول المحدّثين صحيح، وله وجه ظاهر «7».
__________
عنه سوى سليمان التيمي اه الميزان 4/ 550.
وذكر الحديث العجلوني في كشف الخفاء، ولم يحكم عليه، وإنما اكتفى بعزوه إلى أبي داود والنسائي وابن حبان وأحمد 1/ 161.
(1) أخرجه أبو عبيد- كما قال المصنف- في فضائله بسنده إلى ابن عباس ص 186، ونقله عنه كل من ابن كثير في تفسيره 4/ 69 والزركشي في البرهان 1/ 444 والسيوطي في الدر: 7/ 268، والإتقان 4/ 110.
(2) واسمه ظالم بن سارق العتكي الأزدي أبو سعيد البصري، من ثقات الأمراء، وكان عارفا بالحرب، فكان أعداؤه يرمونه بالكذب، من الثانية. مات سنة 82 هـ على الصحيح. التقريب: 2/ 280، والأعلام: 7/ 315.
(3) (يقول) ساقطة من بقية النسخ.
(4) بالبناء للمجهول، وفي سنن الترمذي: إن بيتكم العدو، قال الشارح لسنن الترمذي: أي إن قصدكم- أي العدو- بالقتل ليلا واختلطتم معهم، وتبييت العدو: هو أن يقصد في الليل من غير أن يعلم، فيؤخذ بغتة وهو البيات اه تحفة الأحوذي 5/ 330. وراجع المفردات للراغب الأصفهاني 65 «بيت» واللسان 2/ 16.
(5) أخرجه أبو عبيد- كما قال المصنف- في فضائله بسنده إلى المهلب بن أبي صفرة ص 186، ورواه أبو داود كتاب الجهاد باب في الرجل ينادي بالشعار 3/ 74. والترمذي كتاب الجهاد باب ما جاء في الشعار 5/ 329.
(6) هكذا في النسخ (أبو عبيدة) والصواب: أبو عبيد.
(7) أي في العربية،، والدليل على ذلك قول الخطابي إن ابن كيسان سأل أبا العباس أحمد بن يحيى عنه فقال: معناه الخبر، ولو كان بمعنى الدعاء لكان مجزوما أي: لا ينصروا، وإنما هو إخبار كأنه قال:
(والله لا ينصرون) اه.
معالم السنن بحاشية سنن أبي داود 3/ 74، وراجع تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي 5/ 330.