كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 1)
وإنّ أدب الله عزّ وجلّ القرآن) «1».
فضل حملة القرآن
الترمذي «2»: عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة «3» ريحها طيب وطعمها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو «4»، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة «5» ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة «6» ريحها مر وطعمها مر» وقال: هذا حديث حسن صحيح «7».
__________
يصنعه الإنسان فيدعو إليه الناس، يقال منه: أدبت عليه القوم أدبا وهو رجل آدب مثال فاعل ...
ومعنى الحديث: أنه مثل شبّه القرآن بصنيع صنعه الله للناس، لهم فيه خير ومنافع، ثم دعاهم اليه اه غريب الحديث 2/ 222. وراجع اللسان 1/ 206 (أدب) ومقدمة تفسير القرطبي 1/ 6.
(1) أخرجه الدارمي في سننه بسنده إلى عبد الله بن مسعود بلفظ: ليس من مؤدب إلّا وهو يحب ...
الخ كتاب فضائل القرآن 2/ 433. وأخرجه أبو عبيد بلفظ المصنف عن عبد الله بن مسعود ص 6. ورواه البيهقي في شعب الإيمان عن سمرة بن جندب كما في الكنز 1/ 514 رقم 2286.
وله شاهد عند أبي عبيد عن عبد الله بن مسعود يرفعه (إن هذا القرآن مأدبة الله، فتعلّموا من مأدبته ما استطعتم .. ) الحديث وسيأتي قريبا، ونقله ابن كثير عن أبي عبيد، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه اه.
انظر فضائل القرآن لابن كثير ص 5 في آخر تفسيره.
(2) أي وروى الترمذي بإسناده عن أبي موسى.
(3) في سنن الترمذي: الأترنجة.
قال ابن حجر: (الأترجة- بضم الهمزة والراء بينهما ساكنة وآخره جيم مثقلة، وقد تخفف ويزاد قبلها نون ساكنة .. ) اه فتح الباري 9/ 66، والأترج والأترجة والترنجة والترنج: معروف وهي أحسن الثمار الشجرية وأنفسها عند العرب. تحفة الأحوذي 8/ 165.
وراجع القاموس المحيط 1/ 187 (ترج) وفتح الباري 9/ 66.
(4) في ظ: طيب حلو.
(5) كل نبت طيب الريح من أنواع المشموم. تحفة الأحوذي 8/ 165.
(6) الحنظل: نبت يمتد على الأرض كالبطيخ، وثمره يشبه ثمر البطيخ لكنه أصغر منه جدا، ويضرب المثل بمرارته. المصدر السابق 8/ 166.
(7) رواه الترمذي في سننه- كما قال المصنف- أبواب الأمثال باب في مثل المؤمن القارئ للقرآن وغير القارئ 8/ 164، والحديث في صحيح البخاري كتاب فضائل القرآن باب فضل القرآن على سائر الكلام 6/ 106، وفي صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب فضيلة حافظ القرآن 6/ 3، وفي فضائل القرآن للنسائي باب مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن ص 75، وفي سنن أبي داود بلفظ أطول مما هنا كتاب الأدب، باب من يؤمر أن يجالس 5/ 166.