كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 1)
موعظة لبني آدم، وأن قلوبهم لا تتصدع ولا تخشع لما تخشع وتتصدع له الجبال، لما «1» ذكرناه من بسط الأمل.
قال أبو أمامة: «احفظوا القرآن ولا (يغرنكم) «2» هذه المصاحف، فإنّ الله لا يعذب بالنار قلبا وعى القرآن» «3».
اللهم إنّا نرجو ما رجاه أبو أمامة، فلا تخيّب رجاءنا برحمتك.
وعن أنس بن مالك: قال «4» رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «القرآن شافع مشفع، وماحل مصدّق، من شفع له القرآن يوم القيامة نجا، ومن محل به القرآن يوم القيامة أكبه «5» الله في النار على وجهه» «6».
وعن عبد الله بن بريدة «7» عن أبيه «8» قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إنّ القرآن يلقى
__________
(1) في بقية النسخ: ولما.
(2) هكذا في النسخ: لا يغرّنكم وفي ظق مطموسة.
والمعنى: لا تغتروا بهذه المصاحف التي كتب فيها القرآن وتعتمدوا عليها وتتركوا حفظ القرآن في الصدور اعتمادا على أنّه محفوظ في السطور.
(3) أخرجه الدارمي في سننه بسندين إلى أبي أمامة الباهلي كتاب فضائل القرآن باب فضل من قرأ القرآن 2/ 432، وابن أبي شيبة في المصنف باب في الوصية بالقرآن 10/ 505.
وذكره البغوي في شرح السنة 4/ 437.
وهو في كنز العمال بلفظ (اقرءوا القرآن .. ) الحديث 1/ 512 رقم 2271، وبلفظ (لا تغرّنكم هذه المصاحف المعلقة، إنّ الله تعالى لا يعذب قلبا وعى القرآن) وعزاه إلى الحكيم الترمذي عن أبي أمامة 1/ 535 رقم 2400.
وبلفظ (لا يعذب الله عبدا أوعى القرآن) وعزاه إلى الديلمي عن عقبة بن عامر، 1/ 536 رقم 2401.
والأثر ضعيف كما أشار إلى ذلك السيوطي في القواعد العامة التي وضعها في مقدمة جمع الجوامع.
انظر الكنز 1/ 10.
(4) في د وظ: قال: قال رسول الله .. إلخ.
(5) في د وظ: كبه.
(6) تقدم تخريجه في أول الكلام على فضائل القرآن ص: 223.
(7) عبد الله بن بريدة بن الحصيب- بمهملتين مصغرا- الأسلمي المروزي قاضيها ثقة من الثالثة مات سنة 105 هـ وقيل 115 هـ.
التقريب 1/ 403 وتاريخ الثقات 250.
(8) بريدة بن الحصيب، أبو سهل الأسلمي صحابي أسلم قبل بدر، مات سنة 63 هـ.
التقريب 1/ 96، وتاريخ الثقات: 79، والإصابة 1/ 240، رقم 629.