كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 1)
والرهبانية «1» «2» والنّوح «3»، لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم» «4».
البكاء والدعاء عند قراءة القرآن
وعن عبد الملك بن عمير قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إنّي قارئ عليكم سورة، فمن بكى فله الجنة»، فقرأها، فلم يبك أحد، ثم أعاد الثانية، ثم الثالثة، (فقالوا) «5» «ابكوا، فإن لم تبكوا «6» فتباكوا» «7».
وروى مطرف بن عبد الله بن الشّخّير «8» عن أبيه «9» قال: (انتهيت إلى رسول
__________
(1) في د وظ: والرهبابنة.
(2) هو ترديد الحروف وتكرارها بطريقة خاصة بهم، لم أجد من نص على ذلك من المعاجم.
(3) النّوح: مصدر ناح نوحا، النساء يجتمعن للحزن والنياحة على الميت، اللسان 2/ 627.
(4) أخرجه أبو عبيد- كما قال المصنف- بالسند المذكور باب ما يستحب للقارئ من تحسين القرآن وتزيينه بصوته ص 99، وعزاه القرطبي إلى الإمام الحافظ رزين وأبي عبد الله الترمذي الحكيم في نوادر الأصول. انظر مقدمة تفسير القرطبي 1/ 17، والتذكار ص 105، ونقله ابن كثير عن أبي عبيد الهروي ولم يتكلّم عنه سندا أو متنا.
انظر فضائل القرآن لابن كثير ص 36.
والحديث كما هو واضح فيه رجل مجهول وهو أبو محمد، وفي سنده أيضا بقية بن الوليد وقد سبقت ترجمته وهو كثير التدليس عن الضعفاء كما يقول ابن حجر في التقريب 1/ 105.
والحديث أورده الإمام الذهبي مختصرا عند ترجمته لحصين بن مالك الفزاري وقال: ان هذا الخبر منكر اه. الميزان 1/ 553، وكذلك ابن حجر في لسان الميزان 1/ 319.
(5) هكذا في الأصل. وفي بقية النسخ. فقال. وهو الصواب.
(6) أي إن لم يحصل لكم البكاء فتكلفوا البكاء بإظهار الحزن والتباكي. راجع اللسان 14/ 82 (بكا).
(7) رواه ابن ماجة في أبواب الزهد باب الحزن والبكاء مختصرا بسنده عن سعد بن أبي وقاص 2/ 425.
وفي سنده إسماعيل بن رافع، يكنى أبا رافع.
قال ابن حجر: ضعيف الحفظ اه التقريب 1/ 69، وراجع الميزان 1/ 227.
ورواه أبو عبيد في فضائله بسنده إلى عبد الملك بن عمير يرفعه، باب ما يستحب لقارئ القرآن من البكاء ... الخ ص 72.
وذكر القرطبي والنووي شطره الأخير دون عزو. انظر التذكار ص 126 والتبيان ص 46.
(8) بكسر الشين المعجمة وتشديد الخاء المعجمة المكسورة بعدها تحتانية ثم راء- العامري أبو عبد الله البصري ثقة عابد فاضل من الثانية مات سنة 95 هـ. التقريب 2/ 253، وصفة الصفوة:
3/ 222.
(9) صحابي من مسلمة الفتح. التقريب 1/ 422، وله ترجمة في الإصابة 6/ 117 رقم 4734.