كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 1)
وعن شريح «1» (أنه سمع رجلا يتكلم، فقال: أمسك عليك بعضك «2».
قال أبو عبيد: (جلست الى معمّر بن سليمان النخعي «3» بالرقة «4»، وكان خير من رأيت، وكانت له حاجة إلى بعض الملوك، فقيل له: لو أتيته فكلّمته، فقال: قد أردت إتيانه، ثم ذكرت القرآن والعلم فأكرمتهما عن ذلك) «5» اه.
قال أبو عبيد: وثنا هشيم «6» عن مغيرة «7» عن إبراهيم «8»: (كانوا يكرهون أن يتلوا الآية عند الشيء لعرض «9» من أمر «10» الدنيا) «11».
__________
(1) شريح بن الحارث بن قيس الكوفي النخعي القاضي أبو أمية، مخضرم ثقة، وقيل: له صحبة، ومات قبل الثمانين أو بعدها، قال بعضهم: حكم 70 سنة.
التقريب 1/ 349، وطبقات الحفاظ للسيوطي ص 20 وتذكرة الحفاظ للذهبي 1/ 59، وراجع الحلية لأبي نعيم 1/ 132.
(2) هكذا في النسخ: بعضك، وفي فضائل القرآن لأبي عبيد ص: 53 نفقتك.
(3) معمر- بالتشديد- بن سليمان النخعي الرقي أبو عبد الله الكوفي من التاسعة. التقريب 2/ 266.
قال الذهبي: ثقة وقور صالح، مات سنة 191 هـ. الكاشف 3/ 165.
(4) الرّقة- بفتح الراء المشددة وسكون القاف- كل أرض إلى جنب واد ينبسط الماء عليها أيام المد ثم ينضب، جمع رقاق وبلد على الفرات واسطة ديار ربيعة وآخر غربي بغداد اه. القاموس المحيط 3/ 245 «رقق».
(5) ذكره أبو عبيد- كما قال المصنف- في فضائله باب ما يستحب لحامل القرآن من إكرامه وتعظيمه وتنزيهه ص 61.
(6) هشيم- بالتصغير- بن بشير- مكبر- بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية الواسطي ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي من السابعة، مات سنة 183 هـ.
التقريب 2/ 320، والميزان 4/ 306، وطبقات المفسرين للداودي 2/ 353.
(7) مغيرة بن مقسم- بكسر الميم- الضبي مولاهم أبو هاشم الكوفي الأعمى ثقة متقن، إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم النخعي من السادسة، مات سنة 136 هـ على الصحيح. التقريب 2/ 270، والميزان 4/ 165.
(8) إبراهيم بن يزيد النخعي تقدم.
(9) هكذا في الأصل: لعرض. وفي بقية النسخ: يعرض.
(10) كلمة (أمر) ساقطة من ظ.
(11) ذكره أبو عبيد- كما قال المصنف- في فضائله، باب ما يستحب لحامل القرآن ... الخ ص 62، وذكره النووي في التبيان في الباب السادس ص 66، والقرطبي بنحوه بلفظ أطول قال: ومنها- أي من آداب قراءة القرآن- أن لا يتأوله عند ما يعرض له من أمر الدنيا، وروى هشيم .. وذكره قال:
ومن ذلك مثل قوله (كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية) هذا عند حضور الطعام وأشباه هذا اه. التذكار الباب الثالث والثلاثون ص 116.