كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 1)
قال: وثنا كثير بن هشام «1» عن جعفر بن برقان «2» عن عبد الكريم الجزري «3» عن عكرمة قال: (سئلت أسماء «4» هل كان أحد من السلف يغشى عليه من الخوف؟ فقالت:
لا، ولكنهم كانوا يبكون) «5».
قال: وثنا محمد بن كثير عن مخلد بن حسين «6» عن هشام بن حسان، قال: قيل لعائشة رضي الله عنها: إن قوما إذا سمعوا القرآن: صعقوا فقالت: («إن القرآن أكرم من أن تنزف «7» عنه عقول الرجال، ولكنه كما قال الله عزّ وجلّ: تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ») «8» «9».
__________
وأورده القرطبي دون ذكر لأبي حازم، قال: قال سعيد بن عبد الرحمن الجمحي: مر ابن عمر ..
فذكره، وفي آخره: ثم قال- أي ابن عمر-: إن الشيطان يدخل في جوف أحدهم، ما كان هذا صنيع أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم التذكار في أفضل الأذكار الباب السادس والثلاثون ص 133.
(1) كثير بن هشام الكلابي أبو سهل، سكن بغداد، ثقة من السابعة، مات سنة 207 هـ. التقريب 2/ 134، والكنى والأسماء للإمام مسلم 1/ 400، وتاريخ الثقات 397.
(2) جعفر بن برقان- بضم الموحدة وسكون الراء بعدها قاف- الكلابي: أبو عبد الله الرقي، صدوق يهم في حديث الزهري، من السابعة مات سنة 150 هـ وقيل بعدها. التقريب 1/ 129، والميزان 1/ 403 وتاريخ الثقات: 96.
(3) عبد الكريم بن مالك الجزري أبو سعيد مولى بني أمية، ثقة، من السادسة مات سنة 127 هـ.
التقريب 1/ 516، وتاريخ الثقات: 307.
(4) أسماء بنت أبي بكر الصديق- زوج الزبير بن العوام- رضي الله عنهم، من كبار الصحابة عاشت مائة سنة، وماتت سنة 73 هـ أو نحوها. التقريب 2/ 589، وراجع الإصابة 12/ 114 رقم 46 كتاب النساء.
(5) أخرجه أبو عبيد في فضائله بسنده إلى عكرمة باب القارئ يصعق عند القراءة .. الخ ص 145.
وذكره القرطبي بلفظ أطول، انظر التذكار الباب 36 ص 133 وذكره بنحوه السيوطي قال: أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عساكر عن عبد الله بن عروة بن الزبير قال: قلت لجدتي أسماء- رضي الله عنها-: كيف كان يصنع أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم إذا قرءوا القرآن/ قالت:
كانوا كما نعتهم الله تعالى تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم، قلت: فإن ناسا هاهنا إذا سمعوا ذلك تأخذهم عليه غشية، فقالت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم اه. الدر المنثور 7/ 222.
(6) مخلد- بفتح أوله وثالثه وسكون ثانيه- بن الحسن بن أبي زميل- مصغرا- نزيل بغداد، لا بأس به، من التاسعة. التقريب 2/ 234، وراجع الجرح والتعديل 8/ 349.
(7) يقال: نزفه الدم والفرق: زال عقله. اللسان 9/ 326 (نزف).
(8) الزمر (23).
(9) أخرجه أبو عبيد- كما قال المصنف- في فضائله باب القارئ يصعق عند قراءة القرآن .. الخ ص 145. وذكر ابن كثير عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة نحوه. انظر تفسيره 4/ 51.