كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 1)

وعن خليد العصري «1» «2» قال: لمّا ورد علينا سلمان «3» - رحمه الله- أتيناه نستقرئه القرآن، فقال: (ان القرآن عربي فاستقرءوه رجلا عربيا، قال: فكان زيد بن صوحان «4» يقرئنا، ويأخذ عليه سلمان) «5» اه.
وعن الآجري- رحمه الله- بالإسناد المتقدم: قال محمد بن الحسين: ينبغي لمن علّمه الله وفضله على غيره- ممن لم يحمله كتابه- وأحبّ أن يكون من أهل القرآن وأهل الله وخاصته، وممن وعده الله عزّ وجلّ الفضل العظيم، وممن قال الله عزّ وجلّ فيهم:
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ «6».
وممن قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «الذي يقرأ القرآن وهو به ماهر مع السفرة الكرام البررة «7»، والذي يقرؤه «8» وهو عليه شاق له أجران» «9».
__________
تابعي ثقة من الثالثة كما في التقريب 1/ 379 يرفعه عن النبي صلّى الله عليه وسلم باب إعظام أهل القرآن وتقديمهم وإكرامهم ص 31، وروى الحاكم شطره الأول بألفاظ متقاربة وبأسانيد مختلفة، وسكت عنها.
انظر المستدرك كتاب الإيمان 1/ 48، وراجع كشف الخفاء: 1/ 145، وروى شطره الأخير أبو داود في سننه كتاب الأدب باب في تنزيل الناس منازلهم 5/ 174، وكذلك ابن أبي شيبة في مصنفه 10/ 551.
(1) في د وظ: القصري بالقاف والصحيح بالعين.
قال ابن الجوزي: وعصر: بطن من عبد قيس، وكذلك قال ابن منظور في اللسان 4/ 581.
(2) خليد- بالتصغير- بن عبد الله العصري- بفتح المهملتين- أبو سليمان البصري مولى أبي الدرداء، صدوق يرسل، من الرابعة.
التقريب 1/ 227، وانظر كنى مسلم 1/ 372، والحلية: 2/ 232 وصفة الصفوة 3/ 231.
(3) سلمان الفارسي أبو عبد الله، ويقال له: سلمان الخير، أصله من أصبهان من أول مشاهده الخندق، مات رضي الله عنه سنة 34 هـ. التقريب 1/ 315، وراجع ترجمته بتوسع في صفة الصفوة 1/ 523 - 556 والإصابة 4/ 223 رقم 3350.
(4) زيد بن صوحان العبدي من عبد قيس، أبو عائشة، ويقال: أبو سليمان روى عن سلمان الفارسي.
الجرح والتعديل 3/ 565، وانظر كنى مسلم 1/ 642.
(5) أخرجه أبو عبيد بسنده إلى خليد العصري باب إعراب القرآن وما يستحب للقارئ من ذلك وما يؤمر به ص 321. وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب فضائل القرآن باب ما جاء في إعراب القرآن 10/ 460.
(6) سورة البقرة آية (121).
(7) في بقية النسخ: مع الكرام السفرة.
(8) في ظق: والذي يقرأ القرآن. ثم كتب الناسخ فوق كلمة «القرآن» (يقرأه) بخط أصغر.
(9) سبق تخريجه ص: 293.

الصفحة 366