كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 2)
ويَقُصُّ «1» وتَحْتَهَا ومن تحتها «2» ونحو لَنُبَوِّئَنَّهُمْ* ولنثوينهم «3» وفَتَبَيَّنُوا* وفتثبتوا «4» وجملة ذلك سبعة أوجه:
(الأول) «5»: كلمتان تقرأ «6» بكل واحدة في موضع أخرى نحو ما ذكرته.
والثاني: أن تزاد كلمة في أحد الوجهين وتترك في الوجه الآخر. نحو تَحْتَهَا ومن تحتها ونحو فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ «7» وفإن الله الغني الحميد.
والثالث: زيادة حرف ونقصانه نحو بما كَسَبَتْ «8» وفيما كسبت.
والرابع: مجيء حرف في موضع حرف نحو نقول «9» ويَقُولُ
__________
(1) تقدمت قريبا في هذا الفصل.
(2) تقدمت أيضا قريبا. وانظر النشر في القراءات العشر (1/ 280).
(3) العنكبوت (58) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً قرأ حمزة والكسائي (لنثوينهم) بالثاء المثلثة الساكنة بعد النون وإبدال الهمزة (ياء) من الثواء وهو الإقامة في الجنة. وقرأ الباقون بالباء الموحدة والهمزة من التبوء، وهو المنزل. انظر: الكشف (2/ 181) والنشر (2/ 344).
(4) النساء (94) والحجرات (6) ونص آية النساء يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا ... قرأ حمزة والكسائي (فتثبتوا) في الموضعين من التثبت. وقرأ الباقون بالياء
من التبيين.
الكشف (1/ 394)، والنشر (2/ 251).
(5) هنا كلمة ساقطة من الأصل وهي: (الأول).
(6) في د وظ: يقرأ.
(7) الحديد (24) قرأ نافع وابن عامر بغير (هو) وكذلك ثبت إسقاطها في مصاحف المدينة والشام، وقرأ الباقون بزيادة (هو) وكذلك هو في مصاحف أهل الكوفة والبصرة ومكة. انظر: الكشف (2/ 312) والنشر (2/ 384).
(8) الشورى (30) وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ... قرأ نافع وابن عامر بغير فاء وكذلك هي في مصاحف أهل المدينة والشام وتكون (ما) في قوله (وما أصابكم) بمعنى (الذي) في موضع رفع بالابتداء، فيكون قوله (بما كسبت) خبر الابتداء، فلا يحتاج إلى (فاء).
وقرأ الباقون (فبما) بالفاء، وكذلك هي في جميع المصاحف، إلا مصاحف أهل الشام والمدينة، وتكون (ما) في قوله (وما أصابكم) للشرط، والفاء جواب الشرط.
انظر: الكشف لمكي بن أبي طالب (2/ 251) والنشر في القراءات العشر (2/ 367).
(9) العنكبوت (55) يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا .... قرأ نافع والكوفيون بالياء على الأخبار عن الله تعالى أو عن الموكّل بعذابهم لهم، وقرأ الباقون بالنون على الإخبار من الله عن نفسه، لأن كل شيء لا يكون إلا بأمره. الكشف (2/ 180) وانظر النشر (2/ 343).