كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 2)
وتتلوا «1» وتَبْلُوا «2».
الخامس: تغيير «3» حركات، اما بحركات أخر أو بسكون، نحو فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ «4» ونحو وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ «5».
والسادس: التشديد والتخفيف نحو تُساقِطْ عَلَيْكِ «6» وتسّاقط عليك وبَلَدٍ مَيِّتٍ «7» وميْت ونحو ذلك.
السابع: التقديم والتأخير «8» كقوله عز وجل: وَقاتَلُوا
__________
(1) يونس (30) هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ .... قرأ حمزة والكسائي (تتلو) بتاءين، من التلاوة، وقرأ الباقون (تبلو) بالباء من الابتلاء وهو الاختبار، أي هناك تختبر كل نفس ما أسلفت لها من عمل. الكشف (1/ 517)، وانظر النشر (2/ 383).
(2) في ظ: (ونتلوا).
(3) في ظ: تغير.
(4) البقرة (37) قرأ ابن كثير بنصب (آدم) ورفع (كلمات) أي أن الكلمات استنقذت آدم بتوفيق الله له لقوله إياها وللدعاء بها، فتاب الله عليه، وقرأ الباقون برفع (آدم) ونصب (الكلمات) والتاء مكسورة في حال النصب، أي أن آدم هو الذي تلقى الكلمات، لأنه هو الذي قبلها ودعا بها وعمل بها فتاب الله عليه .... الكشف لمكي ابن أبي طالب (1/ 237) وانظر: النشر (2/ 211).
(5) المائدة: 47 وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ... قرأ حمزة بكسر اللام على أنه جعلها لام كي فنصب الفعل بها، وقرأ الباقون باسكانهما على أنهم جعلوها لام الأمر. الكشف (1/ 410، 411) وانظر النشر (2/ 354).
(6) مريم (25) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا. قرأ حفص بضم التاء وكسر القاف مخففة، وفتحهما الباقون، وكلهم شدد السين إلا حمزة وحفصا.
فمن قرأ بضم التاء جعله مستقبل (ساقطت) فعداه إلى الرطب فنصبه به، والفاعل النخلة، تضمر في (تساقط) أي تساقط النخلة رطبا جنيا عليك، ومن فتح التاء وخفف السين: أراد (تتساقط)، فحذف إحدى التاءين، ويكون الفعل مسندا إلى النخلة أيضا ويكون نصب (رطب) على الحال، وحجة من شدد أنه أدغم التاء الثانية في السين اه ملخصا من الكشف لمكي بن أبي طالب (2/ 87، 88).
(7) أي قوله تعالى: وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ ... الآية (9) من سورة فاطر. وما شاكله. قرأ نافع وحفص وحمزة والكسائي بتشديد الياء، والباقون بالتخفيف انظر: غيث النفع (ص 329) والكشف (1/ 339) والنشر (2/ 224، 225).
(8) نقل هذا الرأي في معنى الأحرف السبعة عن السخاوي: تلميذه أبو شامة المقدسي في كتابه «المرشد الوجيز» قائلا: وأخبرنا شيخنا أبو الحسن رحمه الله في كتابه «جمال القراء» قال: فإن قيل: فأين السبعة التي أخبر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن القرآن أنزل عليها .. وذكرها. المرشد الوجيز (ص 123).
وقد تقدم أن عقد السخاوي عنوانا (ذكر السبعة الأحرف) وذكر هناك حديث عمر بن الخطاب مع