كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 2)
وقيل: نزلت في عمار بن ياسر- رضي الله عنه- لأنه خاف أن يقتله المشركون فتكلّم ببعض ما أحبوا «1».
وفي حاطب بن أبي بلتعة «2» حين كتب بأخبار رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الى كفار مكة ليرعوه في أهله وماله، وقلبه مطمئن بالإيمان «3».
الرابع والخامس والسادس: من قوله عزّ وجلّ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ إلى قوله وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ «4».
قالوا: نسخها قوله إِلَّا الَّذِينَ تابُوا «5» وهذا ليس بناسخ ولا منسوخ «6».
__________
عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم الدر المنثور: 2/ 176.
(1) انظر: تفسير القرطبي: 4/ 58.
وقد ذكر الواحدي قصة عمار ومن معه من المسلمين الذين عذبهم المشركون وفتنوهم عن دينهم، وذلك عند قوله تعالى مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ الآية 106 من سورة النحل انظر: أسباب النزول ص 162.
وكذلك ذكر السيوطي في أسباب النزول على هامش الجلالين ص: 468 وعزاه إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس: ( ... فأما عمار فقال لهم كلمة أعجبتهم تقيه ... ) اه. وانظر: الدر المنثور:
3/ 170.
(2) بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها مثناة ثم مهملة مفتوحة- ابن عمرو بن عمير اللخمي صحابي، شهد بدرا والحديبية، مات سنة ثلاثين في خلافة عثمان رضي الله عنه، وله خمس وستون سنة.
الإصابة: 2/ 192 رقم 1534 والاستيعاب: 2/ 280.
(3) انظر: زاد المسير: 1/ 371.
وراجع قصة حاطب بن أبي بلتعة في أسباب النزول للواحدي ص: 240 وللسيوطي ص 730، وفي الدر المنثور 8/ 125 فما بعدها.
(4) آل عمران الآيات: 86 - 88.
(5) آل عمران (89).
(6) قال ابن حزم: فهذه الآيات نزلت في ستة رهط، ارتدوا عن الإسلام بعد أن أظهروا الإيمان، ثم استثنى واحد من الستة وهو سويد بن الصامت فقال تعالى إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فهذه الآية ناسخة لها اه.
الناسخ والمنسوخ ص 31، وانظر ابن سلامة ص 104.
وممن قال بالنسخ ابن البارزي ص 28، والفيروزآبادي 1/ 160 هذا ولم يتعرض لدعوى النسخ هنا كل من النحاس والبغدادي ومكي، وأما ابن الجوزي فقد ذكر دعوى النسخ عن السدي ورده وفنده، وقال: إن هذا محكم لا وجه لدخول النسخ عليه ... اه وانظر بقية كلامه في نواسخ القرآن ص 241.