كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 2)

بالقسط ولو على نفسك أو أبيك أو ابنك) «1» وهذا كله لا ينسخ.
العاشر: قوله عزّ وجلّ لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً «2»، قالوا: هي منسوخة بقوله عزّ وجلّ: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ «3» «4» وهو أيضا فاسد.
الحادي عشر: قوله عزّ وجلّ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ «5»، قالوا: هو ناسخ للقنوت الذي كان يفعله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم للدعاء على الكفار «6» وهذا ليس شرط الناسخ «7»، لأنه لم ينسخ قرآنا «8».
الثاني عشر: قوله عزّ وجلّ وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها «9».
قالوا «10»: هي منسوخة بقوله عزّ وجلّ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ «11»، وهذا ظاهر البطلان «12».
__________
(1) أخرجه أبو عبيد في الناسخ والمنسوخ باب التقوى وما فيها من النسخ ص 534، وابن جرير في تفسيره بسنده عن ابن عباس: 4/ 29. والنحاس في الناسخ والمنسوخ ص 107.
وراجع تفسير القرطبي: 4/ 157، وابن كثير: 1/ 388، والدر المنثور: 2/ 283؛.
(2) آل عمران (111).
(3) التوبة: (29).
(4) في بقية النسخ: وهذا. وممن حكي النسخ ابن سلامة ص 108، وابن البارزي ص: 27، وحكاه ابن الجوزي عن السدي ورده، قال: قال جمهور المفسرين معنى الكلام: لن يضروكم ضرا باقيا في جسد أو مال، إنما هو شيء يسير سريع الزوال، وتثابون عليه، وهذا لا ينافي الأمر بقتالهم، فالآية محكمة على هذا، ويؤكده أنهما خبر ... اه نواسخ القرآن ص 245.
(5) آل عمران (128).
(6) انظر: الحديث برواياته في صحيح البخاري، كتاب التفسير باب ليس لك من الأمر شيء 8/ 225 بشرح ابن حجر.
وفي مسلم كتاب المساجد باب استحباب القنوت في جميع الصلوات: 5/ 176 فما بعدها.
وراجع الناسخ والمنسوخ للنحاس ص 108، وجامع الأصول: 2/ 70، وتفسير ابن كثير:
1/ 402، والدر المنثور 2/ 312.
(7) في د: وليس هذا شرط الناسخ.
(8) ولذلك لم يذكر دعوى النسخ في هذه الآية معظم الذين تكلموا في النسخ، والذين ذكروه، إنما ذكروه للرد عليه كالنحاس ص 108، ومكي في الإيضاح ص 204، والقرطبي في تفسيره: 4/ 200.
(9) آل عمران (145.
(10) في ظ: قال.
(11) الإسراء (18). مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ... الآية.
(12) حكي النسخ ابن سلامة ص 109 وابن البارزي (ص 28) وقد أعرض غيرهما عن ذكرها ضمن الآيات التي أدعي فيها النسخ، إلا أن ابن الجوزي ذكر النسخ وعزاه إلى السدي ورده، وقال:

الصفحة 644