كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 2)

الله صلّى الله عليه وسلّم ولم يلو على أحد، فلم يتبعه إلّا سبعون (ولم يتبعه أحد فخرج وحده) «1»، وكان أبو سفيان «2» واعده اللقاء، فكان الأمر كما قال الله عزّ وجلّ، فكف بأس الذين كفروا، ورجع أبو سفيان، لأنه لم يكن مع أصحابه (زاد) «3» إلّا السويق «4».
فقال لهم: هذا عام مجدب، ولم يقدم (على) «5» لقاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «6».
الخامس والعشرون: قوله عزّ وجلّ إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ «7».
قالوا: قال الله عزّ وجلّ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ «8» ثم استثنى من ذلك أهل الميثاق، ومن اتصل بهم وانحاز إلى جملتهم، ثم نسخ ذلك بقوله عزّ وجلّ في براءة فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ «9»، قال قتادة: نبذ إلى كل عهد
__________
(1) هكذا في الأصل: ولم يتبعه أحد فخرج وحده. وهي عبارة غير مستقيمة مع سابقتها. وفي بقية النسخ: ولو لم يتبعه أحد لخرج وحده.
(2) هو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي، أبو سفيان صحابي مشهور، أسلم عام الفتح ومات سنة 32 هـ، وقيل بعدها التقريب: 1/ 365، وانظر: الإصابة 5/ 127 رقم 4041.
(3) سقط من الأصل كلمة (زاد).
(4) وهو طعام يتخذ من الحنطة والشعير. اللسان 10/ 170 (سوق).
(5) سقط من الأصل حرف (على).
(6) راجع تفسير الطبري 4/ 181، والقرطبي 5/ 293، والفخر الرازي 9/ 99، 10/ 204. والبداية والنهاية: 4/ 89.
(7) النساء (90).
(8) النساء (89).
(9) التوبة (5) وهي الآية التي تسمى بآية السيف.
ذكر هذا بنحوه أبو عبيد عن ابن عباس.
انظر الناسخ والمنسوخ ص 428، وابن جرير الطبري عن الحسن وعكرمة وقتادة وابن زيد.
انظر: جامع البيان 5/ 200.
وقال به ابن حزم ص 34، وابن سلامة ص 139، والنحاس ص: 132 ومكي ص 230، وابن الجوزي في نواسخ القرآن ص 285، وزاد المسير 2/ 159، والقرطبي في تفسيره 5/ 308، والثعالبي في الجواهر الحسان 1/ 399، والكرمي في قلائد المرجان ص 93.
وقد حكى البغدادي النسخ عن ابن عباس، ثم قال: وقال غيره الآية محكمة، وإنما نزلت في قوم مخصوصين وهم بنو خزيمة وبنو مدلج عاقدوا حلفاء المسلمين من خزاعة فنهى عن قتلهم، ونزلت آية السيف بعد إسلام الذين ذكرناهم اه الناسخ والمنسوخ ص 201.

الصفحة 671