كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 2)

نسخها آية السيف «1».
الثامن والعشرون: قوله عزّ وجلّ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ* «2».
ذهب قوم إلى أنها منسوخة بقوله عزّ وجلّ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها «3» الآية «4».
وروى «5» عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أنه قال:- في قوله عزّ وجلّ في (سورة) «6» الفرقان ... وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً* يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً* إِلَّا مَنْ تابَ «7».
إن هذا لأهل الشرك إذا أسلموا، ولا توبة للقاتل متعمدا «8» اه.
وروى أن رجلا سأل أبا هريرة وابن عمر وابن عباس عن قتل العمد، فكلهم قال:
هل يستطيع أن يحييه «9»؟!.
والصحيح أن هذا ليس من الناسخ والمنسوخ في شيء، لأن هذا إخبار من الله عزّ وجلّ، وإخبار الله عزّ وجلّ صدق لا يدخله نسخ «10» وآية الفرقان وآيات النساء محكمات.
__________
(1) قال بذلك ابن حزم ص 34، وابن سلامة ص 140، وابن الجوزي في نواسخ القرآن ص 187، والفيروزآبادي 1/ 172، وابن البارزي ص 28، والكرمي ص 93.
(2) النساء (48، 116).
(3) النساء (93).
(4) انظر: الكلام على هذه الآية وما قيل فيها في الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد ص 545، وجامع البيان 5/ 215، والناسخ والمنسوخ للنحاس ص 133، وابن حزم ص 35، والبغدادي ص 203، وابن سلامة ص 141، والإيضاح لمكي ص 232 - 249، ونواسخ القرآن لابن الجوزي ص 288، وزاد المسير: 2/ 168، والجامع لأحكام القرآن 5/ 332، وقلائد المرجان للكرمي ص 94.
(5) في د وظ: ورواه. وفي ظق: ورووا.
(6) كلمة (سورة) سقطت من الأصل.
(7) الفرقان (68 - 70).
(8) انظر: صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري كتاب التفسير، باب يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ ... 8/ 494، والإيضاح ص 241.
(9) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور وابن المنذر. الدر المنثور 2/ 626 وانظر الإيضاح ص 245.
(10) قال مكي: والنسخ في آية الفرقان لا يحسن لأنه خبر، والأخبار لا تنسخ بإجماع ..
فالآيتان محكمتان اه الإيضاح ص 233.

الصفحة 676