كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 2)

الآيات «1» «2».
الحادي عشر: قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ «3».
الثاني عشر: فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ* «4».
الثالث عشر: قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ «5».
قالوا: نسخ جميع ذلك بآية السيف، وهذا تهديد ووعيد، وليس بمنسوخ بآية السيف «6».
__________
مسلم الخولاني، وأكله أبو الدرداء، وجبير بن نفير، ورخّص فيه عمرو بن الأسود، ومكحول وضمرة بن حبيب. لقول الله تعالى: وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ، وهذا من طعامهم، قال القاضي: «ما ذبحه الكتابي لعيده أو نجم أو صنم أو نبي فسماه على ذبيحته، حرم لقوله تعالى:
وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ*، وإن سمى الله وحده، حل. لقول الله تعالى: فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، لكنه يكره لقصده بقلبه الذبح لغير الله أ. هـ. المغني 8/ 569. والذي ترجح عندي من كلام العلماء أنه إذا ذبح الكتابي، ولم نعلم منه أنه سمى غير اسم الله، فذبيحته حلال، وأما إذا علمنا أنه يسمى عند الذبح بغير اسم الله، فهو مما أهلّ به لغير الله فلا تحل. والله أعلم.
(1) في بقية النسخ: الآية.
(2) اعتمد الإمام السخاوي في كلامه على هذه الآية على ما كتبه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص 2177. ومكي في الإيضاح ص 261 - 262. فقد ابتدأ النحاس كلامه على هذه الآية بقوله:
«وفي هذه السورة شيء قد ذكره قوم، هو عن الناسخ والمنسوخ بمعزل، ولكنا نذكره ليكون الكتاب عام الفائدة ... الخ.
وراجع الناسخ والمنسوخ لابن حزم ص 38، وابن سلامة ص 167، والبغدادي ص 214، والإيضاح ص 286، وأحكام القرآن للجصاص الحنفي 2/ 322، ولابن العربي 2/ 748.
ونواسخ القرآن ص 329. وتفسير القرطبي 7/ 75 فما بعدها، والدر المنثور 3/ 348.
(3) الأنعام (135).
(4) الأنعام (112)، (137).
(5) الأنعام (158).
(6) ذكر ابن حزم الموضع الحادي عشر، والثاني عشر فقط، وقال: «أنهما منسوخان بآية السيف» ص 38، وكذلك الكرمي في قلائد المرجان ص 106، 108، وذكر ابن سلامة المواضع الثلاثة المذكورة. وقال: «أنها منسوخة بآية السيف، إلا قوله عزّ وجلّ: فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ* فحكي فيه» الخلاف ص 168، وحكي ابن الجوزي في هذه الآيات الثلاث القولين- أعني القول بالنسخ والأحكام-. وصحح الأحكام في الموضع الحادي عشر، وسكت عن الموضعين الثاني عشر، والثالث عشر، لأنه قد سبق له أن ناقش مثلهما ورجح الأحكام في ذلك.
انظر: نواسخ القرآن ص 329 - 331. وراجع ص 327 من المصدر نفسه.

الصفحة 702