كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 2)

الثالث: قوله عزّ وجلّ: وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ... «1»
الآية، قالوا: نسخت بآية السيف «2».
الرابع: قوله عزّ وجلّ: وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ «3».
الخامس: قوله عزّ وجلّ: أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ «4».
السادس: قوله عزّ وجلّ: فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ «5».
السابع: قوله عزّ وجلّ: وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ «6».
قالوا: نسخ جميع ذلك بآية السيف «7».
__________
تطلبونه مني شيء غيبي، لا يعلمه أحد إلّا الله تعالى، ثم هددهم ووعدهم بقوله: فانتظروا قضاء الله الفاصل بيننا وبينكم، عند ما يظهر الله الحق ويبطل الباطل، وينتقم من أهله وهذا لا نسخ فيه والله الموفق للصواب.
(1) يونس (41).
(2) نسبة مكي إلى ابن زيد وغيره. انظر: الايضاح ص 323. وذكره ابن سلامة دون عزو ص 192، ونسبه ابن الجوزي إلى أبي صالح عن ابن عباس ورده، وفنده من عدّة وجوه. انظر: نواسخ القرآن ص 372، وسيرد المصنف هذا القول عقب ذكره لبقية المواضع في هذه السورة والتي قيل انها منسوخة بآية السيف.
(3) يونس (46).
(4) يونس (99).
(5) يونس (108).
(6) يونس (109).
(7) انظر: الناسخ والمنسوخ لابن سلامة ص 191 - 193، وقد نقل ابن الجوزي دعوى النسخ في هذه المواضع- أعني الرابع والخامس والسادس والسابع- وعزا بعضها إلى ابن عباس، وبعضها إلى مقاتل بن سليمان، ودحضها كلها، ورد القول بالنسخ فيها، وقال: «إنه لم يثبت شيء عن ابن عباس في هذا». نواسخ القرآن ص 373، 374. وأدخل ابن حزم الموضع الثالث، والسادس فقط ضمن الآيات المدعي فيها النسخ بآية السيف. انظر: الناسخ والمنسوخ ص 41.
وذكر النحاس دعوى النسخ في الموضع السابع فقط، وعزاه إلى ابن زيد انظر: الناسخ والمنسوخ ص 210. وتابعه مكي في الإيضاح ص 323 إلّا أن مكي ذكر- أيضا- دعوى النسخ في الموضع الثالث. وقد سبقت الإحالة إليه.

الصفحة 731