كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 2)
ومكانه في العلم والمعرفة يرد ذلك «1».
وقيل في قوله تعالى لِمَنْ نُرِيدُ «2»: أي لمن نريد إهلاكه «3».
الثالث: قوله عزّ وجلّ: وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ... «4» إلى آخر السورة، زعموا أنه منسوخ بآية السيف، وليس كما زعموا، وقد تقدم القول في مثل ذلك «5».
__________
(1) رواه النحاس عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس. الناسخ والمنسوخ ص 210، وجويبر هذا ضعيف (كما سبق)، ثم أن النحاس رد هذا القول بقوله: «محال أن يكون هناك نسخ، لأنه خبر، والنسخ في الأخبار محال، ولو جاز النسخ فيها ما عرف حق من باطل ولا صدق من كذب، ولبطلت المعاني، ولجاز لرجل أن يقول: لقيت فلانا، ثم يقول: نسخته. ما القيته»! اه المصدر نفسه ص 210. كما رد دعوى النسخ مكي بن أبي طالب- بعد ن أورده عن الضحاك عن ابن عباس.
الإيضاح ص 325.
وكذلك فعل القرطبي في تفسيره 9/ 15.
وأورده ابن الجوزي عن مقاتل بن سليمان ورده. انظر: نواسخ القرآن ص 376. وقد سبق ما يماثل هذه الآية في الموضع الثاني عشر من سورة آل عمران. فانظره ص: 644.
(2) في ظ: لمن يريد. وكذلك في التي بعدها.
(3) انظر: تفسير الطبري 15/ 59، وزاد المسير 5/ 20.
(4) هود (121 - 123).
(5) وذلك في الموضع الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من سورة الأنعام ص: 702. حيث قال السخاوي هناك: «أن هذا تهديد ووعيد وليس بمنسوخ بآية السيف».
هذا وممن قال بالنسخ هنا: ابن حزم ص 41، وابن سلامة ص 194، وابن البارزي ص 37، والكرمي ص 125.
أما ابن الجوزي فقد حكي فيها القولين ورجح القول بالأحكام. وقال: «أنه قول المحققين».
نواسخ القرآن ص 376.