كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 2)
قوله عزّ وجلّ: فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ «1»: نسخ بآية السيف، وليس كما قالوا، وقد تقدم القول فيه «2».
__________
(1) الرعد (40).
(2) وذلك في الموضع الثاني من سورة آل عمران ص: 639. فقد قال هناك: والمعنى: فإنما عليك البلاغ وليس عليك الهداية، وكذلك صنع في الموضع الثاني والعشرين من سورة النساء: وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً. فقد أحال إلى الموضع الثاني من سورة آل عمران ص: 669.
ومن العجيب هنا: أن ابن حزم ص 42، وابن سلامة ص 201، 202 حكيا الإجماع على نسخ هذه الآية.
وممن حكى النسخ: ابن البارزي ص 37، والكرمي ص 126، وقد أعرض عن ذكرها ضمن الآيات المدعى فيها النسخ كل من: الطبري والنحاس، ومكّي، والقرطبي، وغيرهم من العلماء، وأورده ابن الجوزي عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنه نسخ بآية السيف وفرض الجهاد، قال:
«وكذلك قال قتادة». ثم قال: «وعلى ما سبق تحقيقه في مواضع- من أنه ليس عليك أن تأتيهم بما يقترحون من الآيات، إنما عليك أن تبلغ- تكون محكمة، ولا يكون بينها وبين آية السيف منافات» اه نواسخ القرآن ص 378.