كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 2)

الله- صلّى الله عليه وسلّم- فبينما النبي- صلّى الله عليه وسلّم- ومعه جبريل- عليه السلام- إذ مرّوا به واحدا بعد واحد فإذا مرّ واحد منهم قال له جبريل: كيف تجد هذا؟ فيقول النبي- صلّى الله عليه وسلّم: «بئس عبد الله» «1»، فيقول جبريل- عليه السلام-: كفيناك هو فهلكوا في ليلة واحدة، أما الوليد: فتعلّق بردائه سهم، فقعد ليخلصه فقطع أكحله «2»، فنزف فمات، وأما الأسود بن عبد يغوث: فأتي بغصن فيه شوك، فضرب به وجهه، فسالت حدقتاه «3» على وجهه، وأما العاص بن وائل: فوطئ شوكة فتساقط لحمه عن عظمه، وأما الأسود بن عبد المطلب، وعدي بن قيس: فأحدهما «4» لدغته حيّة فمات، والآخر شرب من جرة فما زال يشرب حتى انشق بطنه «5».
أي: إنا كفيناك الساخرين منك الجاعلين مع الله الها آخر.
قال عكرمة: وهم «6» قوم من المشركين كانوا (يقول) «7»: سورة البقرة سورة العنكبوت!!، يستهزءون بالقرآن وأسمائه «8».
__________
(1) وفي رواية الطبري قتادة ومقسم: بئس عدو الله. جامع البيان 14/ 71.
(2) الأكحل: عرق في وسط الذراع يكثر فصده. اللسان 11/ 586 (كحل).
(3) الحدقة: السواد المستدير وسط العين. اللسان 10/ 39 (حدق).
(4) في د وظ: واحد منهما.
(5) راجع في هذا: تفسير الطبري 14/ 69، وابن عيينة ص 282، وسيرة ابن هشام 1/ 408، البداية والنهاية 3/ 103، ومعالم التنزيل 4/ 63، ولباب التأويل 4/ 63، وتفسير القرطبي 10/ 62، وابن الجوزي 4/ 421، وابن كثير 2/ 559، والدر المنثور 5/ 100.
(6) في بقية النسخ: بدون الواو.
(7) هكذا في الأصل: كانوا يقول: خطأ. وفي بقية النسخ: يقولون وهو الصواب.
(8) أخرجه ابن أبي حاتم عن عكرمة- كما في الدر المنثور 5/ 104 - وذكره البغوي دون عزو. انظر:
معالم التنزيل 4/ 64.

الصفحة 742