كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 2)

قال «1» بعض مصنفي الناسخ والمنسوخ «2»: وجعل الشافعي الآية محكمة عامة (معمول) «3» بها، قال: وهو قول عطاء «4».
و (أ) «5» جاز مالك في الرجل يحلف ليضربن عبده عشر ضربات أن يضربه ضربة واحدة بعشرة قضبان «6».
وجعل الآية محكمة غير منسوخة ولا مخصوصة «7».
قال: وهذا مذهب يدلّ على أن شريعة من قبلنا لازمة لنا، حتى يأتي نص (ينقلها) «8» عنها.
وقال: وهذا مذهب يتناقض «9»، لأن شرائع من قبلنا مختلفة في كثير من الأحكام والهيئات والرتب والأعداد، وغير ذلك من تحريم، وتحليل، كما قال عزّ وجلّ: لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً «10».
__________
قال النحاس: وأهل المدينة إلى هذا القول يميلون اه وقال ابن العربي: روى ابن زيد عن ابن القاسم عن مالك: (من حلف ليضربن عبده مائة، فجمعها فضربه بها ضربة واحدة لم يبر.) قال: وكذلك روي عن عطاء أنها لأيوب خاصة. انظر أحكام القرآن 4/ 1652، وراجع أحكام القرآن للجصاص 3/ 382.
(1) في د وظ: وقال. وفي ظق: كما قال.
(2) وهو مكي بن أبي طالب.
(3) هكذا في الأصل: معمول بها. خطأ نحوي. وفي بقية النسخ (معمولا) وهو الصواب.
(4) انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس ص 252.
قال الكيا الهراسي الشافعي: وهو قول الشافعي، ومذهب أبي حنيفة ومحمد وزفر.
وقال مالك: لا يبر، ورأى أن ذلك مختصا بأيوب، وقال: لا يحنث.
وإذا قال: افعل ذلك ولا تحنث، علم أنه جعله بارا إذ لا واسطة اه. أحكام القرآن 2/ 361
(5) سقطت الهمزة من الأصل. وفي بقية النسخ: وأجاز. وهو الصواب.
(6) قال الشوكاني: وقد اختلف العلماء هل هذا خاص بأيوب أو عام للناس كلهم؟ وأن من حلف خرج عن يمينه بمثل ذلك، قال الشافعي: إذا حلف ليضربن فلانا مائة جلدة أو ضربا ولم يقل: ضربا شديدا ولم ينو بقلبه، فيكفيه مثل هذا الضرب المذكور في الآية، حكاه ابن المنذر عنه وعن أبي ثور وأصحاب الرأي اه فتح القدير: 4/ 437.
(7) انظر: نحوه في أحكام القرآن للشافعي 2/ 117.
(8) هكذا في الأصل: ينقلها عنها، وفي بقية النسخ: ينقلنا عنها. وهو الصواب.
(9) في ظ: تناقض.
(10) المائدة (48).

الصفحة 804