كتاب جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق (اسم الجزء: 2)
سورة الشريعة «1»
قوله عزّ وجل: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ «2».
روي عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن النبي صلّى الله عليه وسلّم «كان يعرض (على) «3» المشركين إذا آذوه، وكانوا يهزءون به ويكذبونه، ثم أمره الله عزّ وجلّ أن يقاتلهم كافة» «4».
قال: فكان هذا من «5» المنسوخ «6».
وقد قلت فيما تقدّم: ان ابن عباس- رضي الله عنهما- يسمّي تغيّر الأحوال
__________
(1) وتسمى أيضا سورة الجاثية.
(2) الجاثية: (14).
(3) هكذا في الأصل (على) وفي بقية النسخ: (عن) وهو الصواب.
(4) (كافة) حرفت في د إلى (كأنه).
(5) (من) ساقط من ظ.
(6) أخرجه ابن جرير وابن الجوزي عن محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس. جامع البيان (25/ 144) ونواسخ القرآن (ص 458).
قلت: وهذا الأثر عن ابن عباس لم يصح، فإن في سنده رجالا ضعفاء، فمحمد بن سعد كان ليّنا في الحديث، كما في الميزان (3/ 560) وأبوه سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي، قال الإمام أحمد: كان لا يستأهل أن يكتب عنه، ولا كان موضعا لذلك اه تاريخ بغداد (9/ 127) وانظر لسان الميزان (3/ 18، 19) وفي سنده أيضا عمّ سعد بن محمد، وهو الحسين بن الحسن بن عطية العوفي، وقد سبق التنويه بضعفه أثناء الكلام على قوله تعالى فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ (ص 740).