كتاب زهر الفردوس = الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (اسم الجزء: 2)
حدثني أبي عن عبد العزيز بن أبي رواد (¬١) عن نافع أن مكفوفا بات عند ابن عمر فلمَّا كان في جوف اللّيل قام فتوضأ وصلى ركعتين ثم (¬٢) دعا بهذا الدعاء؛ فقام المكفوف فتوضأ بفضل وَضوء ابن عمر ودعا بذلك (¬٣) الدعاء فردَّ الله عليه بصره فأصبح مع ابن عمر يشهد صلاة الصبح فلما صليا (¬٤) قال: يا أبا عبد الرحمن دعوت البارحة بالدعاء الذي سمعتُه منك فردَّ الله علي بصري. فقال ذاك دعاء عَلَّمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[وأمرنا] (¬٥) أن لا ندعوَ به في شيء من أمر الدنيا: "اللهم
---------------
(¬١) عبد العزيز بن أبي رواد. مات بمكة سنة تسع وخمسين ومائة. قال ابن القطان: ثقة في الحديث ليس ينبغي أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه. وقال ابن معين: ثقة. وقال أحمد: كان رجلًا صالحًا وكان مرجئيا وليس هو في التثبت مثل غيره. وقال أبو حاتم: صدوق ثقة في الحديث متعبد. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الدارقطني: هو متوسط في الحديث وربما وهم في حديثه. وقال ابن عدي: وفي بعض أحاديثه ما لا يتابع عليه. وقال الحافظ: صدوق عابد ربَّما وهم ورمي بالإرجاء. (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٠٣ التقريب برقم ٦٩٠٤)
(¬٢) في (ي) و (م): الواو بدلًا من ثم.
(¬٣) في (ي) و (م): "بهذا الدعاء".
(¬٤) في (ي) و (م): "صلينا".
(¬٥) غير واضح في الأصل والمثبت من (ي) و (م).